
المعارضة تنتقد دور كتاب الدولة وتشكك في دستوريتهم
في جلسة برلمانية خصصت لمناقشة مشروع قانون المالية لعام 2025، وجهت المعارضة انتقادات لاذعة للكتاب الدولة المعينين حديثاً في التعديل الحكومي الأخير. وتمحورت الانتقادات حول ضعف تأثيرهم في اتخاذ القرار الحكومي، إلى جانب طرح تساؤلات حول مدى دستورية وضعهم الحالي.
تشكيك في الأدوار والصلاحيات
عبد الرحيم شهيد، رئيس الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، اعتبر أن كتاب الدولة لا يمتلكون صلاحيات فعلية تمكنهم من أداء أدوارهم، مشيراً إلى أن وصفهم بـ”المحركات” غير دقيق، قائلاً إن هذه “المحركات معطلة”. وانتقد شهيد منح التفويضات لبعض كتاب الدولة، مثل لحسن السعدي وزكية الدريوش، معتبراً أنها لا تكفي لتمكينهم من ممارسة مسؤولياتهم بالشكل المطلوب.
اتهامات بخرق الدستور
رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية، ذهب أبعد من ذلك، متهماً الكتاب الدولة بخرق الدستور. وأوضح أن عدداً منهم لا يزال يحتفظ بمقاعده في البرلمان، ما يشكل تناقضاً قانونياً ودستورياً، إذ لم يتم الفصل في وضعهم من قبل المحكمة الدستورية حتى الآن.
غياب الاختصاصات الكاملة
وأشار حموني إلى أن الحكومة لم تمنح الصلاحيات الكاملة إلا لعدد محدود من كتاب الدولة، ما يثير التساؤلات حول جدوى استحداث هذه المناصب. وأضاف أن هذا النقص في الاختصاصات يعكس ضعف التنسيق داخل الفريق الحكومي، ويؤثر سلباً على أداء هذه المناصب الجديدة.
سياق سياسي مشحون
وتعكس هذه الانتقادات حالة من التوتر بين المعارضة والأغلبية الحكومية، حيث تتهم المعارضة الحكومة بتعيينات غير مدروسة قد تضعف من فعالية الفريق الحكومي. وفي انتظار قرارات المحكمة الدستورية لحسم الوضع القانوني للكتاب الدولة، يبقى الجدل السياسي قائماً حول دورهم ومساهمتهم في تحقيق أهداف الحكومة.