
المصطفى الرميد ينتقد جمود التشريع ومحدودية تفاعل المجتمع المدني بالمغرب
أكد وزير العدل السابق، المصطفى الرميد، أن المبادرة البرلمانية في التشريع بالمغرب “ضعيفة دائما”، وغالبًا ما تقتصر على قضايا جزئية وترميمية، مشيرًا إلى أن تفاعل المجتمع المدني مع التشريع عبر الملتمسات ظل صفريًا رغم وجود آلية دستورية وقانونية لذلك.
وأضاف الرميد، خلال درس افتتاحي بالكلية متعددة الاختصاصات بتازة بعنوان “المؤسسات الدستورية المشرعة”، أن الفرق والمجموعات البرلمانية لم تحصل على مستشارين متخصصين كما هو مطلوب لتعزيز جودة التشريع، وأن اللجان البرلمانية رفضت جميع المقترحات الثمانية عشر التي ناقشتها هذه الولاية، نظرًا لأنها لا تتناول قضايا شاملة.
وأشار إلى أن الفصل 14 من الدستور يمنح المواطنين الحق في تقديم الملتمسات التشريعية، وهو ما نص عليه القانون التنظيمي رقم 64.14، والذي يحدد شروط قبول الملتمسات بعد جمع توقيعات 20 ألف مواطن. ورغم مرور أكثر من عشر سنوات على صدور هذا القانون، فإن المجتمع المدني لم يستثمر هذه الآلية، ما يعكس جمودًا غير مفهوم في أداء مؤسسات الدولة والمجتمع.
كما أعرب الرميد عن قلقه بشأن مشروع القانون التنظيمي المتعلق بإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، واصفًا الصيغة الحالية بأنها “معيبة”، محذرًا من احتمال المصادقة عليها دون إصلاح، ما قد يؤدي إلى إعلان المحكمة الدستورية عدم دستوريتها مرة ثالثة وبالتالي تعطيل هذه الآلية الحيوية لحماية الحقوق والحريات.