
المحمدية.. شكايات منخرطي ودادية وادي الذهب تكشف اختلالات مالية وتفويتات عقارية مشبوهة
وجّه عدد من منخرطي ودادية وادي الذهب السكنية بجماعة المحمدية شكايات متتالية إلى كل من الديوان الملكي والمجلس الجهوي للحسابات بجهة الدار البيضاء-سطات، مطالبين بفتح تحقيق عاجل في طريقة تدبير مالية الودادية، والوقوف على حقيقة مداخيلها ومصاريفها.
واتهم المنخرطون المكتب المسير للودادية بالخروج عن أهدافها الأساسية، وافتقار التدبير للشفافية والنزاهة، مع اعتماد سياسة المماطلة والتعتيم، والتهرب المستمر من عقد الجموع العامة، في ظل غياب أي توضيح حول الوضعية المالية والإدارية للمشروع، والوثائق المرتبطة به التي لا تزال بحوزة الرئيس الحالي وأمين المال السابق.
وبحسب ما كشفته الشكايات، فإن المكتب المسير سبق أن جمع ما يناهز 50 مليون درهم (5 مليارات سنتيم) من أموال المنخرطين، دون أن تظهر لها أي آثار ملموسة في الأشغال داخل الوعاء العقاري المخصص للمشروع. وأضاف المشتكون أن حساب الودادية لم يتبق به سوى مليون سنتيم، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول مصير الأموال التي تم تحصيلها.
وفي سياق متصل، أكد المتضررون أن المكتب المسير أقدم، في خطوة مثيرة للجدل، على تفويت تسع بقع أرضية مساحاتها تتراوح ما بين 300 و400 متر مربع، لفائدة جهة خاصة لا تربطها أي صلة بالودادية، وهو ما اعتبروه تفويتًا غير قانوني، تم بموجب محضر وقّع عليه الرئيس وعدد من أعضاء المكتب.
وأمام هذه التجاوزات، قرر المنخرطون اللجوء إلى القضاء ومراسلة الجهات الوصية لفتح تحقيق شامل في شبهات الفساد المالي والعقاري التي تحوم حول تسيير هذه الودادية، مطالبين بكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات القانونية.