
20 سنة للطالب الذي قتل أستاذته بأرفود !
الرشيدية – أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة الرشيدية، اليوم الإثنين 21 أبريل 2025، حكماً بالسجن النافذ لمدة عشرين سنة في حق الطالب المتهم بقتل أستاذته، هاجر، أستاذة اللغة الفرنسية بمعهد التكوين المهني بمدينة أرفود، في جريمة هزّت الرأي العام والوسط التربوي بالمغرب.
وتعود وقائع الجريمة إلى يوم الخميس 27 مارس المنصرم، حين أقدم طالب يبلغ من العمر 21 سنة على الاعتداء على أستاذته في الشارع العام بواسطة أداة حادة (شاقور)، موجهاً لها ضربات خطيرة استدعت نقلها على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بمدينة فاس، حيث خضعت للعلاج داخل قسم العناية المركزة.
ورغم الجهود الطبية المكثفة، فارقت الأستاذة هاجر الحياة صباح الأحد 13 أبريل، متأثرة بالإصابات البليغة التي لحقت بها جراء الاعتداء.
وقد تمكنت مصالح الشرطة بمدينة أرفود من توقيف المشتبه فيه في وقت وجيز عقب ارتكابه الجريمة، حيث تم وضعه رهن تدبير الحراسة النظرية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، قبل أن يُحال على أنظار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرشيدية بتهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
صدمة في الأوساط التعليمية ودعوات للحماية
وقد خلّفت هذه الجريمة البشعة صدمة عميقة في صفوف الأسرة التعليمية وعموم المواطنين، وسط موجة تضامن وتعاطف كبيرين مع الأستاذة الراحلة. واعتبر فاعلون تربويون أن الحادثة تفضح تنامي مظاهر العنف تجاه الأطر التربوية، وتكشف هشاشة الحماية القانونية والميدانية الممنوحة لهم.
وفي هذا السياق، تعالت الأصوات النقابية والمهنية الداعية إلى تدخل عاجل من وزارة التربية الوطنية والجهات المعنية، من أجل سنّ تدابير صارمة توفر الحماية الفعلية للأساتذة، وتحافظ على كرامتهم داخل وخارج أسوار المؤسسات التعليمية.
كما نادت العديد من الأصوات بضرورة إحداث إصلاح شامل يعيد الاعتبار لهيبة المدرسة والأستاذ داخل المجتمع، ويؤسس لبيئة تعليمية آمنة تضمن السلامة الجسدية والنفسية لجميع العاملين في الحقل التربوي.