
القانون المغربي يضع عقوبات صارمة ضد مروجي الأخبار الزائفة على التواصل الاجتماعي
في ظل الانتشار المتسارع للأخبار الزائفة والمضللة على منصات التواصل الاجتماعي، شدّد القانون المغربي على فرض عقوبات مالية وجنائية مشددة بحق كل من ينشر أو يعيد نشر أو يروّج لمثل هذه الأخبار، وذلك حفاظاً على النظام العام والسلامة الاجتماعية.
تنص المادة 72 من قانون الصحافة والنشر على معاقبة أي شخص يقوم بنشر أو بث أو نقل أخبار كاذبة أو ادعاءات غير صحيحة تهدف إلى الإضرار بالنظام العام أو إثارة الذعر بين الناس، بغرامات مالية تتراوح بين 20,000 و200,000 درهم، وقد تصل إلى 500,000 درهم في الحالات التي تشمل تحريضاً على الجرائم أو تمجيدها، أو التأثير السلبي على معنويات القوات المسلحة. ويشمل هذا الحظر جميع الوسائط، سواء كانت خطباً، منشورات مطبوعة أو إلكترونية، أو من خلال وسائل الإعلام السمعية والبصرية.
وفي الجانب الجنائي، تنص المادة 447-2 من القانون الجنائي على عقوبات بالسجن من سنة إلى ثلاث سنوات، وغرامات مالية بين 2,000 و20,000 درهم، بحق كل من يبث أو يوزع عمداً معلومات أو صور شخصية دون موافقة أصحابها، أو ينشر ادعاءات كاذبة بغرض التشهير أو الإضرار بالآخرين، بما في ذلك عبر الوسائل الرقمية.
كما صادق المغرب على اتفاقية بودابست لمكافحة الجريمة المعلوماتية، مما يعزز إطاره القانوني لمواجهة الجرائم الرقمية، ومنها نشر الأخبار الزائفة.
ويؤكد المسؤولون أن هذه القوانين لا تستهدف الصحفيين فقط، بل تشمل جميع مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي، داعين إلى ضرورة التأكد من صحة المعلومات قبل مشاركتها، وتحمل المسؤولية الرقمية للمساهمة في حماية الأمن الاجتماعي.
تأتي هذه الخطوات في إطار جهود المغرب لمواكبة التحول الرقمي، وضمان بيئة معلوماتية آمنة وموثوقة تحمي المواطنين من التضليل وتعزز ثقافة المسؤولية الرقمية.