
الفنيدق تحتضن مئات الأسر المتضررة من فيضان وادي اللوكوس بالقصر الكبير
تم توفير المأوى لجميع المتضررين.. الفنيدق تستقبل مئات الأسر المنكوبة بسبب فيضان وادي اللوكوس بالقصر الكبير
استقبلت مدينة الفنيدق حوالي 100 أسرة قادمة من مدينة القصر الكبير، تم إجلاؤها سابقًا من الأحياء والمناطق المهددة بارتفاع منسوب وادي اللوكوس.
وتندرج هذه المبادرة الإنسانية والاجتماعية في إطار انخراط مصالح عمالة المضيق-الفنيدق في المجهود الوطني والمقاربة التضامنية التي تعتمدها السلطات لمواجهة التقلبات المناخية الاستثنائية، بالتنسيق مع مختلف المصالح والسلطات العمومية بالمملكة، خاصة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
كما تهدف العملية إلى مواكبة المتضررين بمدينة القصر الكبير، وتقديم كل أشكال الدعم الضرورية لهم، بما يخفف آثار هذه الاضطرابات المناخية ويعزز شروط السلامة العامة.
وفي هذا السياق، جرى إجلاء أكثر من 600 شخص إلى مدينة الفنيدق، حيث تم استقبالهم بمركز إيواء تابع لإحدى المؤسسات البنكية، في إطار عملية إنسانية لتوفير الإيواء المؤقت في ظروف تحافظ على الكرامة الإنسانية وتلبي الحاجيات الأساسية للمتضررين.
وبتنسيق بين السلطات المحلية والمصالح المعنية، تم توفير السكن اللائق لهؤلاء المواطنين مؤقتًا، إلى جانب ضمان المأكل والمشرب، مع تسخير الموارد الضرورية لتأمين الرعاية الصحية والاجتماعية، خاصة للفئات الهشة من أطفال ونساء وكبار السن.
وقد تمت عملية الاستقبال في ظروف منظمة، حيث جرى تسخير أطر طبية وشبه طبية لتتبع الوضع الصحي للمتضررين، إضافة إلى أطر اجتماعية لتقديم الدعم النفسي والمواكبة الاجتماعية، في انتظار تحسن الأوضاع وتهيئة الظروف الملائمة لعودتهم إلى منازلهم.
وأكد رئيس قسم العلاجات بالدائرة الصحية لعمالة المضيق-الفنيدق، المصمودي حميد، أن المصالح الصحية انخرطت فور استقبال الأسر المتضررة، عبر تقديم الاستشارات الطبية وتوفير الأدوية والمواكبة الصحية والنفسية للأسر.
وأضاف المصمودي أن مركز الإيواء المؤقت مزود بكافة التجهيزات الضرورية، لاسيما أن بعض النزلاء من كبار السن أو الأطفال أو يعانون من أمراض مزمنة أو إرهاق شديد، كما تم توفير الأدوية حسب الحاجة.
من جهتهم، أشاد عدد من المستفيدين بالتدخل السريع للسلطات العمومية، معربين عن ارتياحهم لظروف الإيواء والخدمات المقدمة من طعام وتطبيب، مثمنين جهود كافة المتدخلين المؤسساتيين والترابيين، والتي تعكس حجم التضامن الوطني في هذه الظروف المناخية الاستثنائية.