
العيون – المرأة الصحراوية تتألق في الرياضة بقيادة خديجة إيلا
تواصل المرأة الصحراوية إثبات حضورها في مختلف المجالات، ولم يعد دورها يقتصر على الأدوار التقليدية فقط، بل أصبحت قوة فاعلة في قطاعات حيوية، وعلى رأسها الرياضة. ومن بين النماذج البارزة في هذا المجال، تبرز الكابتن خديجة إيلا، التي كانت من أوائل النساء اللواتي خضن تجربة كرة القدم النسائية في الأقاليم الجنوبية، بداية كلاعبة ثم كمدربة، قبل أن تصل اليوم إلى موقع ريادي إقليمي.
لقد أشرفت إيلا سابقًا على تدريب الفريق النسوي لمدينة العيون، حيث تركت بصمتها من خلال مسيرة حافلة بالعطاء والنجاحات، وصلت بها إلى رئاسة لجنة كرة القدم النسائية باتحاد شمال إفريقيا، وهو منصب غير مسبوق لامرأة من الصحراء المغربية، ويعكس ثقة المجتمع الرياضي في كفاءتها وخبرتها.
كما تُعرف خديجة إيلا بصوتها القوي في الدفاع عن تطوير الرياضة النسائية في المغرب والمنطقة المغاربية، حيث تسعى إلى تمكين الفتيات من فرص التكوين والمنافسة، وتوفير البنية التحتية والموارد اللازمة للنهوض بهذا القطاع. وقد ساهمت أيضًا في إطلاق مبادرات لتشجيع الفتيات في المناطق الصحراوية على ممارسة كرة القدم، وكسر الصور النمطية المرتبطة بدور المرأة في المجتمع.
ويرى المتابعون أن نجاح خديجة إيلا لم يكن محض صدفة، بل ثمرة مسار طويل من العمل الجاد والتحديات، في بيئة غالبًا ما كانت غير مشجعة للمرأة. وبإرادتها وإصرارها، استطاعت تخطي العقبات، لتثبت أن المرأة الصحراوية قادرة على اعتلاء مواقع القرار والمساهمة الفعالة في بناء مستقبل رياضي شامل.
قصة خديجة إيلا أصبحت مصدر إلهام للعديد من الشابات في الجنوب المغربي، اللواتي يسعين لتحقيق ذواتهن في مجالات كانت حتى وقت قريب حكرًا على الرجال. كما تعكس هذه القصة تحوّلًا متزايدًا في النظرة المجتمعية لدور المرأة، ليس فقط في الرياضة، بل في جميع القطاعات.
ومع استمرار خديجة في قيادة لجنة الكرة النسائية باتحاد شمال إفريقيا، يترقب المجتمع الرياضي المزيد من المبادرات التي تدعم كرة القدم النسائية، وتوسع قاعدة اللاعبات الموهوبات، مما يعزز حضور المرأة في الساحة الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي.