العقوبات البديلة محور نقاش حقوقي وقضائي بالناظور لإرساء عدالة أكثر إنسانية

0

 

احتضنت محكمة الاستئناف بالناظور، اليوم الأربعاء، يوماً دراسياً تمحور حول موضوع “العقوبات البديلة: نحو تصور جديد للعدالة الجنائية”، بحضور قضاة، مسؤولين قضائيين، ممثلين عن المؤسسات السجنية، وهيئة الدفاع، وعدد من الفاعلين المهتمين.

هذا اللقاء يأتي في سياق تعزيز مقاربة بديلة للعقوبة السجنية، حيث سلّط المشاركون الضوء على القانون الجديد رقم 43.22، الذي يُعتبر نقلة نوعية في السياسة الجنائية المغربية، ويهدف إلى تكريس عدالة أكثر إنصافاً وإنسانية.

وتناول المشاركون الآليات الأربع التي جاء بها النص القانوني، وهي: العمل من أجل المنفعة العامة، الغرامة اليومية، المراقبة الإلكترونية، والتدابير العلاجية أو التأهيلية، كبدائل عن العقوبة السجنية التقليدية، خاصة للحالات البسيطة التي لا تشكل تهديداً مباشراً للمجتمع.

وأكد الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، عبد المجيد منصف، أن العقوبات البديلة تندرج ضمن الرؤية الملكية لتحديث العدالة، مشدداً على ضرورة ضمان كرامة المحكوم عليه وإعادة إدماجه اجتماعياً، بعيداً عن الفضاء السجني المغلق.

من جهته، اعتبر الوكيل العام للملك عبد الغني الطيبات أن نجاح هذا الورش رهين بالتفعيل الجاد من قبل جميع الفاعلين القضائيين والمؤسساتيين، داعياً إلى تجاوز المقاربات العقابية التقليدية والانفتاح على بدائل تحقق العدالة وتحافظ على التماسك المجتمعي.

كما تناولت المداخلات الإكراهات المحتملة في التنزيل المؤسساتي للعقوبات البديلة، وأهمية التنسيق بين مختلف المكونات المعنية، إلى جانب الدعوة إلى تعبئة الموارد اللوجستيكية والبشرية، وتعزيز التكوين والتواصل في أوساط العدالة والمجتمع.

واختتم اللقاء بالدعوة إلى جعل تجربة الناظور نموذجاً وطنياً في تفعيل هذه العقوبات، بما يضمن نجاعة التطبيق ويكرّس فلسفة القانون الجديد.

 

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.