العراق واستحقاق الرئاسة.. مشاورات معقدة وانتظار الحسم

0

تشهد الساحة السياسية في العراق حالة من الحراك المكثف مع اقتراب حسم ملف رئاسة الجمهورية، في ظل استمرار المشاورات بين القوى البرلمانية وعدم التوصل إلى توافق نهائي بشأن اسم المرشح الأوفر حظًا. ويأتي هذا الاستحقاق الدستوري في سياق سياسي يتسم بتشابك التحالفات وتوازنات دقيقة داخل مجلس النواب.

ووفق المعطيات المتداولة في بغداد، فإن المنافسة على المنصب الرئاسي ما تزال مفتوحة بين عدد من الشخصيات السياسية، أغلبها من المكون الكردي، انسجامًا مع العرف السياسي المعتمد منذ 2003. غير أن الخلافات داخل البيت الكردي ألقت بظلالها على مسار الانتخاب، ما أدى إلى تأجيل جلسات برلمانية كانت مخصصة للحسم.

وتؤكد مصادر سياسية أن جوهر الإشكال لا يرتبط فقط بعدد المرشحين، بل بطبيعة التحالفات العابرة للمكونات، إذ إن انتخاب رئيس الجمهورية يحتاج إلى توافق واسع يضمن تأمين النصاب القانوني والأغلبية المطلوبة داخل البرلمان. لذلك، تحولت جلسات الانتخاب إلى محطة اختبار حقيقية لقوة التحالفات وقدرتها على الصمود.

ويرى مراقبون أن تأخر انتخاب الرئيس لا يقتصر تأثيره على البعد الرمزي للمنصب، بل يمتد إلى مسار تشكيل الحكومة واستكمال باقي الاستحقاقات الدستورية، خاصة وأن رئيس الجمهورية يتولى تكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

في المقابل، تتعالى دعوات داخل الأوساط السياسية بضرورة تسريع وتيرة الحوار وتغليب منطق التوافق، تفاديًا لإطالة أمد الفراغ وتعقيد المشهد أكثر، لاسيما في ظل تحديات اقتصادية وأمنية تتطلب استقرارًا سياسيًا ومؤسساتيًا.

وبين ضغوط الشارع وموازين القوى داخل البرلمان، يبقى ملف رئاسة الجمهورية في العراق عنوانًا لمرحلة سياسية دقيقة، عنوانها الأبرز: التوافق أو استمرار التعثر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.