
الصين تواجه تفشي شيكونغونيا بحملة صحية غير مسبوقة
أطلقت السلطات الصينية حملة صحية ضخمة وغير مسبوقة في تاريخها لمكافحة تفشي فيروس شيكونغونيا الذي اجتاح جنوب البلاد منذ يونيو الماضي، وأصاب نحو عشرة آلاف شخص حتى منتصف أغسطس. تتركز الإصابات بشكل رئيسي في مدينتي فوشان وكانتون، مع تسجيل حالات في هونغ كونغ عقب عودة مسافر من الصين.
وينتقل الفيروس عبر لسعات بعوض “الزاعجة”، مسببًا حمى وألماً شديدًا في المفاصل. وساهمت الأمطار الموسمية الغزيرة والفيضانات في خلق بيئة ملائمة لتكاثر البعوض، ما عزز من انتشار المرض وسط ضعف مناعة السكان والتغيرات المناخية.
وضمن الإجراءات الصارمة، فرضت السلطات دخول بعض المرضى المستشفى قسرًا، وأطلقت فرقًا صحية للتفتيش الميداني وإزالة مصادر المياه الراكدة، إضافة إلى رش المبيدات على السكان والأماكن العامة. كما فرضت غرامات على المخالفين من مدارس ومطاعم ومرائب.
وشملت الحملة استخدام تكنولوجيا متقدمة مثل تطبيق إلكتروني لرصد كثافة البعوض، وتربية أسماك تلتهم بيض البعوض، وإطلاق ملايين البعوضات الذكور العقيمة لكسر دورة التكاثر. كما استخدمت طائرات مسيرة لرش المبيدات، رغم الانتقادات العلمية بشأن تأثيرها على البيئة.
وفي ظل تحسن نسبي في عدد الإصابات في بعض المناطق، تحذر الخبراء من تأثير التغير المناخي الذي قد يجعل الفيروس وباءً مستوطنًا في جنوب الصين، ما يستدعي تعزيز الاستثمارات في الوقاية طويلة الأمد.