السكوري: الحد من الهدر المدرسي والتدرج المهني مفتاحان لتيسير ولوج سوق الشغل ومواجهة البطالة

0

الرباط – أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، في جلسة لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، أن الحد من الهدر المدرسي واعتماد نظام التدرج المهني يشكلان من أهم الأدوات التي تساهم في تسهيل دخول الشباب إلى سوق العمل ومواجهة البطالة.
وأوضح الوزير أن توسيع طاقة مدارس الفرصة الثانية يُعد خطوة مهمة للحد من تسرب التلاميذ، حيث تتيح هذه المدارس فرصة للشباب الذين انقطعوا عن الدراسة لاستكمال تعليمهم أو الالتحاق بالتكوين المهني، مما يساعدهم على اكتساب مهارات تؤهلهم للعمل. كما أشار إلى التنسيق المستمر بين الوزارة والقطاعات الأخرى لتعزيز هذا التوجه.
وأشار السكوري إلى أن الحكومة تخطط لمضاعفة عدد المستفيدين من التكوين بالتدرج المهني، من 31 ألف مستفيد حالياً إلى نحو 100 ألف، مع رفع الدعم المالي الموجه لهم إلى 5000 درهم، وتقليص مدة التكوين لتتناسب مع الظروف الاجتماعية للفئات المستهدفة. ودعا المقاولات إلى المشاركة الفعالة في هذا النظام، والمساهمة في إعداد الشباب وفق حاجياتها.
وشدد الوزير على أهمية إعادة هيكلة الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لتعزيز دورها في مرافقة الباحثين عن العمل، لا سيما غير الحاصلين على شهادات، من خلال إشرافها على شراكات مع أكثر من 50 ألف مقاولة، ووضع مسار مندمج للتشغيل ضمن مهامها الأساسية.
كما نوّه ببرنامج “أوراش” ودوره في خلق فرص شغل مستدامة، خاصة عبر العقود طويلة الأمد الموجهة للمقاولات الصغرى والمتوسطة، مؤكداً النتائج الإيجابية التي حققها البرنامج حتى الآن.
في موضوع آخر، تطرق الوزير إلى ضرورة مراجعة مدونة الشغل، التي وصفها بأنها تتضمن بعض البنود “غير القابلة للتطبيق”، بهدف تحسين الحماية القانونية للفئات الهشة مثل حراس الأمن الخاص والعاملين في الاقتصاد الرقمي (منصات التوصيل والعمل عن بُعد). وأكد أن المراجعة يجب أن تشمل كافة أشكال العمل الجديدة وغير التقليدية، لتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وضمان حقوق العمال.
وخلال مناقشة أعضاء اللجنة، تم التأكيد على أن البطالة هي قضية معقدة تأثرت بعدة عوامل، أبرزها تداعيات جائحة كوفيد-19 التي أثرت سلباً على سلاسل الإنتاج وفقدان العديد من فرص العمل، إضافة إلى ارتفاع التضخم المستورد والجفاف المستمر الذي يضر بقطاع الفلاحة، أحد أكبر قطاعات التشغيل في البلاد.
ودعوا إلى إعداد خطة شاملة لإدماج القطاع غير المهيكل ضمن الدورة الاقتصادية، ومحاربة التهرب الضريبي داخل القطاع الرسمي، مع زيادة الدعم للمقاولات الصغرى لتعزيز قدرتها على خلق فرص العمل، إضافة إلى ضرورة رفع عدد المناصب المالية في القطاع العام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.