
السفير الأمريكي الجديد بالمغرب.. “بوكان” يعيد الوعود القديمة إلى الواجهة
من المرتقب أن يتولى الدبلوماسي الجمهوري ريتشارد ديوك بوكان الثالث مهامه كسفير جديد للولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، في تعيين وصفه مراقبون بأنه يحمل رسائل سياسية قوية، خاصة أنه جاء بتزكية مباشرة من الرئيس الأمريكي الأسبق دونالد ترامب.
بوكان، البالغ من العمر 62 سنة، يعد من أبرز الداعمين لترامب، وكان من أوائل ممولي حملته الانتخابية، ما جعله يحظى بثقة شخصية من الرئيس السابق. وفي جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ للمصادقة على تعيينه، تحدث السفير الجديد بثقة عن علاقته الطويلة بالمغرب، مؤكداً أنه زار المملكة مرات عديدة خلال أكثر من أربعة عقود، ومعبّراً عن تقديره الكبير للثقافة المغربية، لا سيما السجاد الأمازيغي التقليدي الذي يملكه ضمن مجموعته الخاصة.
ويرى مراقبون أن هذا التعيين قد يُشكل فرصة لإعادة إحياء وعود أمريكية ظلت معلقة، أبرزها فتح قنصلية أمريكية في مدينة الداخلة بالصحراء المغربية، وهو القرار الذي أعلن عنه ترامب في دجنبر 2020 تزامناً مع اعترافه بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، إلا أن إدارة جو بايدن لم تُفعّل هذا الالتزام على الأرض.
وفي هذا الصدد، عبرت الرباط عن أملها في أن يساهم السفير بوكان في تجسيد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على الصحراء من خلال خطوات عملية، وخصوصاً دعم مبادرة الحكم الذاتي كحل وحيد واقعي وموثوق لهذا النزاع طويل الأمد، وهو ما أكده السفير الجديد خلال جلسة استماعه بقوله: “الحكم الذاتي هو الإطار الجدي والعملي لإنهاء النزاع”.
كما أعرب بوكان عن رغبته في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري مع المغرب، وتعزيز الاستثمارات الأمريكية في المملكة، مشيراً إلى اهتمامه الكبير بدفع المبادلات الثنائية نحو آفاق واعدة. وأكد أيضاً التزام بلاده بدعم الشراكة الأمنية، لا سيما في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء، التي تعد من الملفات ذات الأولوية لدى الجانبين.
يأتي هذا التعيين في وقت تعرف فيه العلاقات المغربية-الأمريكية زخماً متجدداً، وسط توقعات بأن يشكل بوكان حلقة جديدة في مسار دعم الرباط في قضاياها الإقليمية والدولية.
—