
السجن المدني لوداية يحتفي بموظفيه المتميزين في ذكرى تأسيس المندوبية
خلد موظفو وموظفات السجن المدني لوداية بضواحي مراكش، صباح اليوم الثلاثاء، الذكرى السابعة عشرة لتأسيس المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في حفل حضره ممثلون عن السلطة القضائية والأمنية والدرك الملكي، إضافة إلى فعاليات المجتمع المدني.
هذا الحدث السنوي لم يكن فقط مناسبة للاحتفال، بل محطة لتقييم المنجزات الكبرى التي حققتها المندوبية منذ تأسيسها سنة 2008، في إطار التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى أنسنة ظروف الاعتقال، وتحقيق التوازن بين الجانب الأمني والبُعد الإدماجي داخل المؤسسات السجنية.
وتميّز الحفل بتكريم عدد من الموظفين والموظفات المتميزين، على رأسهم فاطمة بعلا، الموظفة المتوجة بالوسام الملكي، والموظفين نعيمة برياط ومحمد برلغمان، بالإضافة إلى الاحتفاء بمجموعة من الأطر المحالة على التقاعد، في تكريس لثقافة الاعتراف والتقدير داخل المؤسسة.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد مدير السجن، إدريس التزاني، أن هذا الاحتفاء يمثل وقفة تأمل في الدينامية المتواصلة للمندوبية، التي باتت تشكل نموذجًا في مجال حماية حقوق السجناء، سواء من الناحية الصحية أو التربوية أو التأهيلية، مع الحفاظ على الانضباط والأمن داخل الفضاء السجني.
واستعرض التزاني مؤشرات رقمية مهمة تعكس حجم الجهود المبذولة، حيث بلغ عدد الفحوصات الطبية الداخلية 4150، و508 فحوصات خارجية، بالإضافة إلى 1644 فحصًا للأسنان، وإجراء 4 عمليات جراحية، فضلاً عن توفير حصص لتصفية الدم والعديد من الخدمات الصحية الأساسية للمعتقلين.
وعلى مستوى التأهيل التعليمي، كشف المسؤول عن تسجيل 279 طالبًا جامعيًا، و84 مترشحًا لامتحانات الباكالوريا، و49 بالتعليم الثانوي الإعدادي، و11 في الابتدائي، بالإضافة إلى 95 مستفيدًا من برامج محو الأمية، و18 شعبة مهنية حرفية مفتوحة أمام النزلاء ضمن برامج التكوين المهني.
وتؤكد هذه الأرقام والمبادرات أن مؤسسة السجن تجاوزت دورها العقابي التقليدي، لتتحول إلى فضاء للتأهيل والتكوين وإعادة الإدماج الاجتماعي، ضمن استراتيجية وطنية متقدمة تستحضر المعايير الدولية لحقوق الإنسان وتعزيز الكرامة الإنسانية.