
الرباط.. السفارة الأردنية تحتفي بالشاعرة فاطمة بوهراكة وكتابها عن الشعر الأردني في عهد عبد الله الثاني
احتضنت السفارة الأردنية بالعاصمة المغربية الرباط، مساء السبت، حفلاً ثقافياً بمناسبة إطلاق الكتاب التوثيقي “25 عاماً من الشعر الأردني الفصيح في عهد الملك عبد الله الثاني ابن الحسين (1999-2024)”، من إعداد الباحثة المغربية فاطمة بوهراكة، ابنة مدينة فاس. ويأتي هذا الحدث المميز في إطار الأنشطة الثقافية التي تنظمها السفارة احتفاءً بعيد الاستقلال وعيد الجلوس الملكي للمملكة الأردنية الهاشمية.
وشهد الحفل حضوراً مميزاً، ضم عدداً من السفراء العرب المعتمدين لدى المغرب، إلى جانب شخصيات ثقافية وأدبية، ودبلوماسيين وإعلاميين، إضافة إلى أفراد من الجالية الأردنية المقيمة بالمملكة. وقد شكل اللقاء منصة للاحتفاء بالإبداع الأردني، وفرصة لتوطيد أواصر التعاون الثقافي بين الرباط وعمان في ظل قيادة الملك عبد الله الثاني وأخيه الملك محمد السادس.
وفي كلمة افتتاحية، أعربت سفيرة الأردن بالمغرب، السيدة جمانة غنيمات، عن اعتزازها بإطلاق هذا العمل الأدبي من قلب الرباط، معتبرة إياه رمزاً للعلاقات الثقافية الراسخة بين البلدين. وقالت:
“نحتفل اليوم بربع قرن من الإبداع الشعري الأردني الذي ازدهر في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني، ونثمّن عالياً الجهد التوثيقي الذي قامت به الباحثة فاطمة بوهراكة، لما يحمله من قيمة أدبية وثقافية تسهم في إبراز المشهد الشعري الأردني.”
وأكدت غنيمات أن الثقافة تشكل إحدى دعائم القوة الناعمة القادرة على توحيد الشعوب وتعزيز التقارب، معتبرة الشعر مرآة للهوية والوجدان العربي المشترك.
من جانبها، أعربت الكاتبة فاطمة بوهراكة عن شكرها للسفارة الأردنية على تبني هذا المشروع ودعمه، مشيرة إلى أن هذا العمل جاء بدافع الوفاء لمسيرة الشعر الأردني الفصيح، التي تستحق التوثيق لما تزخر به من غنى وتعدد في التجارب والرؤى.
ويقدم الكتاب نظرة شاملة على تطور الشعر الفصيح في الأردن خلال ربع قرن، من خلال توثيق سير أكثر من مئة شاعر، سواء من داخل البلاد أو من أبناء الجالية الأردنية في الخارج، إلى جانب مختارات شعرية تعكس ثراء وتنوع المشهد الإبداعي المعاصر.
واختتم الحفل بالتأكيد على أهمية استمرار المبادرات الثقافية التي تعزز التواصل العربي وتحتفي بالمشترك الإبداعي، في ظل ما تشهده العلاقات الأردنية المغربية من تعاون وتفاهم متين، لا سيما في الحقل الثقافي.