الذكاء الاصطناعي على طاولة النقاش بمراكش: خبراء يؤكدون أهميته لمستقبل التعليم والمقاولات

0

انطلقت، اليوم الاثنين 14 يوليوز 2025، بمدينة مراكش فعاليات الدورة الأولى من المؤتمر الدولي حول الذكاء الاصطناعي والعلوم المعرفية والتكنولوجيات الناشئة، بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء المغاربة والدوليين، الذين أجمعوا على أن الذكاء الاصطناعي بات يشكل رهانًا استراتيجيًا لمستقبل المقاولات والجامعات بالمغرب.
ويُعقد هذا اللقاء العلمي، الممتد على مدى ثلاثة أيام، بمبادرة من جامعة الحسن الأول بسطات، بشراكة مع كلية العلوم والتقنيات والمعهد العالي لعلوم الصحة، ويهدف إلى مناقشة أحدث الابتكارات في مجال المعالجة الآلية للغة الطبيعية، مع تركيز خاص على نماذج اللغة المدربة مسبقًا وتطبيقاتها العملية في مختلف المجالات.
وفي كلمته الافتتاحية، اعتبر عبد اللطيف مكرم، رئيس جامعة الحسن الأول، أن الذكاء الاصطناعي أصبح محورا أساسيا في التحول الذي يشهده كل من الحقل الجامعي والمقاولاتي بالمغرب، مشيرًا إلى أن اختيار هذا الموضوع يعكس التزامًا قويًا من الجامعة، خاصة من طرف الشباب، نحو التفاعل مع هذا التحول التكنولوجي المتسارع.
من جهته، أكد عبد المجيد فرشي، عميد كلية العلوم والتقنيات بسطات، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا بل ضرورة معترف بها من قبل الدولة والحكومة، مبرزًا دوره المتنامي في مجالات حيوية كالصحة، والفلاحة الدقيقة، والتعليم، حيث أصبح أداة لا غنى عنها للطلبة والباحثين على حد سواء.
وشدد فرشي على ضرورة تطوير حلول مغربية خاصة في هذا المجال، عبر تعبئة الكفاءات الوطنية، لاسيما علماء الرياضيات، وتعزيز التعاون بين الباحثين الشباب والخبراء، بهدف بناء منظومة ذكاء اصطناعي تلائم خصوصيات المغرب.
أما مدير المعهد العالي لعلوم الصحة، فسلّط الضوء على أهمية التقارب بين التخصصات وربط الجسور بين الجامعات والمقاولات، مؤكدا أن المؤتمر يمثل فرصة لمناقشة الأبعاد الأخلاقية والاجتماعية لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكشاف آخر التطورات التكنولوجية.
ويغطي برنامج المؤتمر مجموعة من المواضيع المتقدمة، مثل النماذج التحويلية، نقل التعلم، أنظمة الحوار، تصنيف النصوص، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة والتعليم والتمويل. كما يناقش المؤتمر التحديات المرتبطة باللغات ذات الموارد المحدودة، والمقاربات متعددة النماذج، والذكاء الاصطناعي المسؤول والقابل للتفسير.
ويأتي هذا الحدث ضمن الدينامية التي تقودها جامعة الحسن الأول في مجالات البحث العلمي والابتكار، ليؤكد مكانة المغرب كفاعل إقليمي في تطوير الذكاء الاصطناعي، ورافعة لتعزيز الكفاءات المغربية والإفريقية، وخلق شراكات أكاديمية واقتصادية على الصعيدين الوطني والدولي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.