
الدار البيضاء: توزيع معدات لدعم مشاريع مدرة للدخل لفائدة نزلاء سابقين بالمؤسسات السجنية
نظمت مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، اليوم الخميس بمركز المصاحبة وإعادة الإدماج بالدار البيضاء، حفلًا لتوزيع تجهيزات ومعدات على نزلاء ونزيلات سابقين بالمؤسسات السجنية التابعة للمدينة، وذلك بهدف دعمهم في إطلاق مشاريع مدرة للدخل.
وشملت هذه المبادرة 27 مستفيدًا ومستفيدة، وهي ثمرة اتفاقية شراكة بين مؤسسة محمد السادس والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي تسعى لتعزيز الكرامة الإنسانية لهذه الفئة وتوفير بدائل حقيقية للحد من العود إلى الجريمة.
وخصصت لهذه العملية ميزانية تقارب 1.2 مليون درهم، بهدف تمكين النزلاء السابقين من استغلال مهاراتهم وقدراتهم المكتسبة أثناء فترة العقوبة في مشاريع تنسجم مع متطلبات سوق الشغل، وتساهم في دمجهم الاجتماعي والاقتصادي.
وأكد عبد الواحد جمالي الإدريسي، المنسق العام لمؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، أن المؤسسة تواصل تقديم الرعاية والمتابعة للنزلاء خلال فترة السجن وبعد الإفراج، لتسهيل عودتهم إلى المجتمع وتحسين ظروفهم المعيشية.
من جانبهم، عبّر المستفيدون عن امتنانهم للدعم والتأهيل الذي تلقوه خلال فترة تواجدهم في المؤسسات السجنية، خاصة في مجالات التكوين المهني، وتطوير القدرات الذاتية، والرقمنة، والسلامة الصحية، مؤكدين أن هذه المعدات ستساعدهم كثيرًا في بدء مشاريعهم الخاصة وتحسين دخلهم.
وتتنوع المشاريع التي سيتم دعمها بين المطاعم الصغيرة، الحرف اليدوية، والخدمات، مع مراعاة الخصوصيات المهنية والاقتصادية للمستفيدين وسوق الشغل المحلي.
تجدر الإشارة إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار استراتيجية شاملة تشمل دعم الأسرة، الصحة، والتمكين من خلال الشغل، إلى جانب برامج التكوين المهني والمواكبة الاجتماعية التي تقدمها المؤسسة لضمان إدماج ناجح ومستدام.
مؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء مستمرة في دعم نزلاء الفضاءات السجنية كفرصة ثانية في حياتهم، بتوفير برامج تأهيلية ومرافقة متكاملة، تحفّز على إعادة بناء حياة كريمة وقطع الطريق أمام العودة للجريمة.