
الدار البيضاء تحتضن مؤتمر المجموعة الإفريقية للقضاة تحت شعار ‘من أجل قضاء إفريقي مستقل’
تستضيف مدينة الدار البيضاء، في الفترة ما بين 21 و24 أبريل الجاري، مؤتمر المجموعة الإفريقية التابعة للاتحاد الدولي للقضاة، الذي يأتي تحت شعار “من أجل قضاء إفريقي مستقل”.
وأوضحت الودادية الحسنية للقضاة، الجهة المنظمة لهذا الحدث، في بلاغ لها، أن المؤتمر سيعرف مشاركة عدد من الشخصيات القضائية الرفيعة من حوالي عشرين دولة إفريقية، بينهم رؤساء مجالس عليا للقضاء، قضاة كبار، خبراء قانونيون، وممثلون عن هيئات قضائية إقليمية ودولية، وهو ما يعكس المكانة المرموقة التي يحتلها المغرب كمركز إفريقي بارز للتفكير القضائي والتعاون القانوني.
وأشار البلاغ إلى أن هذا المؤتمر، الذي يتم تنظيمه بشراكة مع الاتحاد الدولي للقضاة والمجموعة الإفريقية التابعة له، يشكل مرحلة هامة في تعزيز التعاون القضائي جنوب-جنوب. ويعد فرصة لتعميق الحوار القضائي الإفريقي والاستفادة من التفكير الاستراتيجي المشترك، إذ ستتحول العاصمة الاقتصادية للمملكة إلى منصة رفيعة المستوى للنقاش القضائي.
ويعكس تنظيم هذا الحدث الإفريقي البارز التزام الودادية الحسنية للقضاة بدعم وتعزيز التعاون القضائي الإفريقي، وترسيخ قيم العدالة، مع التأكيد على أهمية استقلالية السلطة القضائية كعامل أساسي في تحقيق التنمية المستدامة والاستقرار المؤسسي. كما يعكس انعقاد هذا المؤتمر في المغرب مكانة الودادية الحسنية كإطار مهني وطني فاعل في تنظيم التظاهرات الدولية والمساهمة في الدفاع عن استقلال القضاء.
وتعد هذه الفعالية امتداداً لمشاركة الودادية في مؤتمرات دولية كبرى، على غرار مؤتمر ليبيريا في 2024، حيث قدمت النموذج المغربي في الإصلاح القضائي وحظيت بتقدير واسع من الشركاء الدوليين.
يكتسي المؤتمر طابعاً استراتيجياً، كونه يشكل مناسبة لتعزيز ثقافة التكوين القضائي المشترك وتبادل أفضل الممارسات، فضلاً عن توسيع شبكة التعاون بين الأنظمة القضائية الإفريقية. ويهدف إلى بناء فضاء قانوني إفريقي متكامل، قادر على التصدي للتحديات العابرة للحدود مثل الهجرة، الجريمة المنظمة، القضايا البيئية والتحولات الرقمية.
وتتوقع الودادية أن تفضي مخرجات هذا اللقاء إلى إثراء النقاش الوطني حول استقلالية القضاء، وتعزيز موقع المغرب في الساحة القضائية الدولية، مما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون الاستراتيجي بما يتماشى مع الرؤية الملكية التي تسعى إلى تعزيز القضاء كوسيلة للإنصاف وحماية الحقوق وبناء إفريقيا عادلة ومزدهرة.