
الحكومة تضاعف “ميزانية الماء” لمواجهة تحديات الجفاف في سنة 2023
تتجه الحكومة نحو اعتماد مخصصات مالية إضافية لمواجهة التحديات الصعبة التي تواجهها البلاد بسبب الجفاف، بعدما رصدت خلال مشروع قانون المالية ما مجموعه 10.6 ملايير درهم، بزيادة بلغت 5 ملايير درهم مقارنة مع السنة الماضية.
وخصصت الحكومة 4 ملايير درهم لمواصلة إنجاز السدود الكبرى والمتوسطة وتصفية العقارات المرتبطة بها؛ مع 1.5 مليارات درهم مساهمة من الدولة في تمويل مشاريع التحلية، و1.4 مليارات درهم برسم مشاريع تزويد المراكز القروية والدواوير بالماء الصالح للشرب.
واعتبرت الحكومة أنها سارعت منذ تنصيبها إلى التعاطي بكل ما ينبغي من الحزم والمسؤولية مع إنجاز مختلف المشاريع المهيكلة المتضمنة في البرنامج الوطني الأولوي للماء 2020 – 2027، وعلى رأسها تسريع تنفيذ مشاريع محطات تحلية مياه البحر، واستكمال بناء السدود المبرمجة، وشبكات الربط المائي البيني.
وفي السياق ذاته، عبأت الحكومة موارد مائية جوفية إضافية، مع اقتناء شاحنات صهريجية مكنت من سد الحاجيات من الماء الشروب لأكثر من مليونين و700 ألف نسمة من الساكنة القروية.
كما تم اقتناء وحدات متنقلة لتحلية مياه البحر وإزالة المعادن من المياه الأجاج للطبقات المائية الجوفية، لسد الحاجيات من مياه الشرب بمناطق الخصاص؛ مع الحد من الاستغلال غير القانوني للمياه، وتنزيل برنامج السدود الصغرى والتلية، وكذا البرامج المتفق عليها في الاتفاقيات التي تهم أحواض ملوية واللوكوس وتانسيفت وأم الربيع وجهة درعة تافيلالت.
وأنعشت الأمطار الأخيرة حقينة بعض السدود على الصعيد الوطني، مسجلة ارتفاعا طفيفا في نسبة ملئها، إذ انتقلت من 24.5 بالمائة نهاية الشهر الماضي إلى 25.5 بالمائة. وفي المقابل مازالت النسبة ضعيفة مقارنة مع السنة الماضية، إذ كانت تقدر بـ36.6 بالمائة.
وكان احتياطي المياه بمختلف سدود البلاد إلى حدود منتصف الأسبوع الماضي يقدر بأربعة مليارات و116.9 ملايين متر مكعب؛ وفي المقابل كان احتياطي نهاية الشهر الماضي يقدر بثلاثة مليارات و944.7 ملايين متر مكعب، على إجمالي طاقة استيعابية تقدر بـ16 مليارا و122.6 ملايين متر مكعب.
وقال عبد الرحيم الكسيري، المنسق الوطني للائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة، إن رفع الميزانية المخصصة لمواجهة الجفاف كان أمرا منتظرا، معتبرا أن طريقة توزيعها تبقى مربط الفرس للاستفادة منها.
وأضاف الكسيري، في تصريح صحفي ، أن التوزيع يجب أن يتم بطريقة مختلفة عن السبل التقليدية، مع ضرورة استحضار توزيعها ترابيا بشكل جيد؛ فضلا عن استحضار المقاربة التشاركية في الاستثمارات بالتنسيق مع الجماعات والقطاع الخاص.
ونبه المتحدث ذاته إلى المشاركة في المشاريع الصغيرة كذلك، وليس فقط الضخمة، فضلا عن تخصيص جزء من الميزانية لابتكار الحلول وإشراك السكان المحليين في عملية تدبير الماء للخروج بتحركات جماعية.