
التوتر يتصاعد بين النقابات ووزارة التربية: مطالب عاجلة لإنقاذ القطاع
تجددت التوترات في الساحة التعليمية بين الهيئات النقابية ووزارة التربية الوطنية، عقب تعثر تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في الاجتماعات السابقة.
قدمت الهيئات النقابية العاملة في قطاع التربية الوطنية 30 ملفًا ومشكلة إلى الوزير برادة في رسالة مشتركة، مطالبة بتنفيذ مخرجات اجتماع اللجنة العليا الذي عُقد في 18 فبراير 2025. الاجتماع كان قد خلص إلى ضرورة المضي قدمًا في تنفيذ ما تبقى من مواد النظام الأساسي واتفاقيتي 10 و26 ديسمبر 2023.
تعثر ومخاوف
أشارت الرسالة إلى أن التزامات اجتماع 18 فبراير لم تنعكس بشكل فعلي على أعمال اللجنة التقنية المشتركة، بسبب “التجاذبات الواضحة” بين ممثلي الوزارة، مما أدى إلى تعطيل مسار الحوار القطاعي التراكمي. وطالبت النقابات الوزير بالتدخل العاجل لتصحيح طريقة عمل اللجنة، محذرة من أن استمرار هذا الوضع سيؤثر سلبًا على الإنجازات السابقة والمستقبلية.
أكدت الهيئات النقابية دعمها لنضالات الفئات المتضررة، وأعلنت عن خطوات نضالية موحدة في الأيام القادمة، مطالبة بحلول عاجلة تلبي مطالب الأسرة التعليمية.
ملفات عالقة
شملت الملفات العالقة التي طالبت الهيئات النقابية بمعالجتها بشكل عاجل، ملف المقصيين من خارج السلم وضحايا النظامين، بالإضافة إلى مطالب الأطر المشتركة والمساعدين التربويين والمختصين التربويين.
كما شددت النقابات على ضرورة تفعيل النصوص التنظيمية المتبقية، مثل مرسوم النظام الأساسي لمؤسسات التربية والتعليم العمومي، وقرار هندسة المهام الخاصة بكل الفئات لضمان التوازن والتكامل المهني.
ومن بين الملفات العالقة، ملف المتصرفين التربويين الذين طالبت النقابات بتسريع ترقياتهم بعد تأخيرها بسبب العراقيل الإدارية. كما شددت على ضرورة معالجة مشروع التعويض التكميلي لأساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي والمختصين التربويين والاجتماعيين، وتنفيذ التعويضات المتفق عليها، مثل التعويض عن العمل في المناطق النائية والصعبة.
كما طالبت النقابات بالإعلان عن نتائج امتحان الكفاءة المهنية لسنة 2024 في أقرب وقت.
مباريات التفتيش التربوي
أثار إعلان وزارة التربية الوطنية عن تنظيم مباريات لولوج مسالك تكوين المفتشين التربويين في 19 أبريل الجاري جدلاً واسعًا، خاصةً أن الوزارة كانت قد وعدت بالإفراج عن نتائج الامتحانات المهنية قبل إجراء هذه المباريات. ورأى الفاعلون التربويون أن هذا القرار يحرم عددًا كبيرًا من الأساتذة من فرصة الترشح، معتبرين أن الوزارة تتجاهل التزاماتها السابقة.
التسويف والمماطلة
في رد مباشر على ما وصفته بـ”سياسة التمطيط والتسويف”، أصدر التنسيق النقابي الخماسي بيانًا أعلن فيه رفضه لهذه الممارسات، معتبرًا أنها تأتي في سياق “الانتقام من الحراك التعليمي المشروع”. وأعلنت النقابات عن برنامج نضالي وطني ووحدوي للضغط على الوزارة من أجل تنفيذ كافة الاتفاقات والتعهدات السابقة، محملة الحكومة ووزارة التربية الوطنية مسؤولية ما وصفته بـ”الانقلاب على الالتزامات المبرمة”.