
التصاميم المرخصة تحت الحماية: وزارة الداخلية توقف رخص السكن جزئياً وتعزز المراقبة
أصدرت وزارة الداخلية تعليمات صارمة إلى عمال العمالات والأقاليم، توجّه بموجبها رؤساء الجماعات بوقف منح رخص السكن وشهادات المطابقة الجزئية للمباني غير المكتملة، إلى حين إتمام البناء وإغلاق الأوراش نهائياً، وذلك بهدف حماية التصاميم المعتمدة والمرخصة ومنع التلاعب بها.
وذكرت مصادر مطلعة أن هذه الإجراءات تأتي استجابة لتقارير مركزية أظهرت وجود مخالفات متكررة في تسليم رخص البناء وشهادات المطابقة الجزئية في الوسطين الحضري وشبه الحضري، ما أدى إلى استمرار أعمال البناء لفترات طويلة، مسبباً إزعاجاً للسكان وتشويهاً للمنظر العام، خاصة في الشوارع الرئيسية ومراكز المدن.
كما شددت التعليمات على ضرورة التزام المهندسين المعماريين بعدم تسليم شهادات نهاية الأشغال إلا بعد استكمال البناء فعلياً وفق التصاميم المرخصة من السلطات المختصة. هذا التحرك يهدف إلى القضاء على استغلال غياب المراقبة لإجراء تغييرات غير قانونية تؤثر سلباً على جودة البناء ومطابقته.
وأضافت المصادر أن الوزارة تسعى عبر هذه الخطوة إلى الحد من ظاهرة “ريع” رخص البناء، مؤكدة أهمية الالتزام بالقانون والمرسوم التنظيمي المتعلق بضوابط البناء وشروط منح الرخص، خاصة المادة التي تحدد دور المهندس المعماري في مراقبة سير الأشغال والتأكد من مطابقتها للتصاميم.
وكانت خروقات التعمير سبباً رئيسياً في توقيف وعزل عدد من رؤساء الجماعات مؤخراً، إثر تقارير رصدت اختلالات في مساطر منح الرخص، وتورط بعض المنتخبين في التوسط لمستثمرين للحصول على رخص استثنائية، مما دفع الوزارة إلى تشديد المراقبة وتحسين مساطر العمل الإداري لتفادي تجاوزات مستقبلية.