
البيجيدي بسلا ينتقد تسييس الرياضة ويحذر من تكريس الريع في قرارات المجلس
أبدى فريق العدالة والتنمية بمجلس جماعة سلا استياءه من ما وصفه بـ”تدهور الوضع الرياضي” في المدينة، محملاً المسؤولية لما اعتبره تداخلاً غير مبرر بين السياسة والرياضة، وضعفًا هيكليًا في البنيات التحتية.
وجاء في بيان للفريق، صدر عقب دورة استثنائية عقدها المجلس الجماعي الأسبوع الماضي، أن هذا التراجع انعكس بشكل واضح على أداء الجمعية الرياضية السلاوية لكرة القدم، رغم تاريخها العريق، مشيرًا إلى أن ضعف التجهيزات الرياضية وعدم توفير العقار اللازم لإنجاز المركب الرياضي، مقابل تخصيص 8 هكتارات من غابة المعمورة لنادٍ من خارج المدينة، يكشف عن استغلال واضح للنفوذ والعلاقات.
الفريق عبّر عن رفضه لتعديلات مست الاتفاقيات المعروضة خلال الدورة، لا سيما تلك التي تمس التدبير الحر للجماعة، مثل اشتراط رئاسة لجنة تتبع اتفاقية شراكة من طرف عامل الإقليم، رغم أن الاتفاقية تخص الجماعة ونادٍ رياضي محلي فقط.
وفي ما يخص الجوانب المالية، انتقد فريق “البيجيدي” طريقة توزيع المخصصات الموجهة للمقاطعات، مشيرًا إلى غياب الشفافية وارتفاع الإنفاق على التنشيط المحلي بنسبة تفوق المقبول، مما قد يؤدي إلى هدر المال العام، خصوصًا في ظل غياب تفصيل دقيق لهذه النفقات.
كما أعلن رفضه للملاحق المتعلقة بكراء أربع مؤسسات تعليمية لفائدة تعاونية قرائية، معتبرًا أن المدة المحددة في العقود (9 سنوات قابلة للتجديد تلقائيًا) تُحوّل المشروع من مبادرة لدعم التشغيل إلى مشروع استثماري بطابع ريعي، يكرّس منطق الامتياز لفائدة فئة محدودة.
وانتقد الفريق كذلك إدراج نقطة تتعلق باستغلال مؤقت للملك العمومي باستعمال الألومنيوم والزجاج، مشيرًا إلى أن ذلك يضر بمصالح الساكنة ويكرّس التمييز مقارنة بمدن أخرى كالعاصمة الرباط، ما دفع أعضاء المجلس إلى التصويت بالإجماع ضد المقترح.
كما عبّر “البيجيدي” عن استنكاره لما وصفه بـ”تهميش” دور المعارضة داخل المجلس، ومنع الصحافة من تغطية الجلسات، وحرمان الأعضاء من التدخل أو التعبير عن مواقفهم خلال المناقشات، في مشهد يعكس غياب شروط النقاش والتداول الديمقراطي داخل المجلس الجماعي.