
البرلمان الإسباني يتصادم مع الحزب الشعبي حول دعم مغربية الصحراء
شهد البرلمان الإسباني سجالات حادة بين الحكومة والحزب الشعبي حول موقف إسبانيا من قضية الصحراء المغربية. إذ هاجم وزير الشؤون الخارجية، خوسي مانويل ألباريس، الحزب الشعبي منتقداً ازدواجية مواقفه، داعياً إلى دعم موقف الحكومة الموالي للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كأساس لتسوية النزاع.
ويأتي هذا التصعيد في إطار خلاف سياسي مستمر منذ إعلان حكومة بيدرو سانشيز دعم مقترح المغرب في مارس 2022، بينما ظل الحزب الشعبي معارضاً، مطالباً بإعادة النظر في الموقف الإسباني واعتماد مقاربة أكثر توازناً ضمن الأمم المتحدة.
وأكد المحلل السياسي محمد سالم عبد الفتاح أن دعم السيادة المغربية على الصحراء أصبح ثابتا على مستوى الدولة الإسبانية، متجاوزاً المزاجات الحزبية والمناكفات الداخلية، نظراً للعلاقات الثنائية والمصالح الاستراتيجية بين البلدين.
كما أشار الباحث في العلاقات الدولية الحسن أقرطيط إلى أن تدخل ألباريس يهدف إلى مطالبة النواب بتبني موقف واضح لدعم المغرب، مؤكداً أن التحول في الموقف الحكومي قد يدفع بعض الكتل السياسية إلى تعديل مواقفها قريباً.
ويؤكد المراقبون أن هذه السجالات، رغم حدتها، لا تغيّر من ثبات موقف مدريد المساند لمغربية الصحراء، ما يعكس استمرارية السياسة الإسبانية على أساس الشراكة الاستراتيجية مع المغرب في مختلف المجالات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية