البابا فرنسيس: من على عتبة الفاتيكان إلى أنقاض غزة… صرخة ضد صمت العالم

0

 

من قلب الفاتيكان، وجّه البابا فرنسيس، يوم الأحد، نداءً حارًا يفيض بالألم والغضب، تنديدًا بما وصفه بـ”همجية” الحرب الدائرة في قطاع غزة، عقب القصف الذي طال كنيسة كاثوليكية كانت تؤوي مئات النازحين، بينهم أطفال وذوو احتياجات خاصة.

وقال البابا، خلال كلمته عقب صلاة التبشير الملائكي، إن ما يحدث في غزة “لا يمكن السكوت عنه”، مشيرًا إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على رعية العائلة المقدسة “أحزنه بشدة”. وأضاف: “أعبر عن ألمي العميق حيال هذا العمل الذي طال المدنيين ودور العبادة… لقد قُتل أبرياء داخل بيتٍ مخصص للصلاة والملاذ”.

الضربة الإسرائيلية، التي وقعت يوم الخميس، استهدفت الكنيسة الكاثوليكية الوحيدة في غزة، وأودت بحياة ثلاثة أشخاص على الأقل، في وقت كان فيه المبنى يحتضن نحو 600 نازح، كثير منهم من الأطفال وذوي الاحتياجات الخاصة.

وتابع البابا قائلاً إن هذا القصف “يندرج ضمن سلسلة من الهجمات العسكرية التي تستهدف المدنيين والمرافق الدينية والإنسانية، مما يفاقم معاناة سكان غزة الذين يعيشون تحت النار والتهجير منذ أكثر من تسعة أشهر”.

وفي هذا السياق، ناشد الحبر الأعظم المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته، مؤكدًا ضرورة “حماية المدنيين، واحترام القانون الإنساني الدولي، ومنع العقاب الجماعي واللجوء العشوائي للقوة”.

كما أفادت مصادر فاتيكانية بأن البابا تحدث هاتفيًا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معربًا عن استيائه الشديد من استهداف الكنيسة، وداعيًا إلى “ضرورة التوقف الفوري عن استهداف الأبرياء”.

وأعرب البابا عن تضامنه العميق مع المسيحيين في غزة وفي الشرق الأوسط، قائلاً: “إني أشعر بعجز كبير أمام هذا الوضع المأساوي، وأحمل في صلاتي آلامكم جميعًا، مسيحيين ومسلمين، كبارًا وصغارًا، نازحين ومشردين”.

يُذكر أن قطاع غزة، الذي يقطنه نحو 2.4 مليون نسمة، يشهد منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023 موجات متتالية من النزوح والدمار، وسط أوضاع إنسانية متفاقمة.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.