الإنتربول يعتمد قرارًا لمكافحة مراكز الاحتيال العابرة للحدود

0

اعتمدت الجمعية العامة لمنظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول)، خلال دورتها الـ93 بمدينة مراكش، قرارًا يهدف إلى التصدي للتهديد المتزايد الذي تمثله مراكز الاحتيال العابرة للحدود، المرتبطة بعمليات احتيال واسعة النطاق، والاتجار بالبشر، وجرائم أخرى متعددة.

ووفق بلاغ المنظمة، فإن الضحايا غالبًا ما يُستدرجون تحت ذريعة وظائف مربحة في الخارج، ليُحتجزوا قسرًا في مجمعات تُجبرهم على تنفيذ مخططات احتيالية تشمل الاحتيال عبر المكالمات الصوتية، الاحتيال العاطفي، الاحتيال الاستثماري، والاحتيال بالعملات الرقمية، مستهدفين أفرادًا حول العالم. وأضاف البلاغ أن المحتجزين قسرًا يتعرضون في بعض الحالات لسوء المعاملة، بما فيها العنف الجسدي، والاستغلال الجنسي، والتعذيب.

وأشار القرار، الذي اقترحته كوريا الجنوبية، إلى الاستخدام المتزايد للتقنيات الحديثة من قبل المجرمين لإخفاء عملياتهم، مؤكدًا أن الطبيعة المتكيفة للشبكات الإجرامية العابرة للحدود تتطلب استجابة دولية منسقة.

وتضمنت التوصيات تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي لتحديد الجناة والمواقع، تنفيذ عمليات مشتركة متعددة الجنسيات بدعم من الإنتربول، استهداف تمويل هذه الشبكات وأصولها غير القانونية، إقامة بروتوكولات موحدة لتحديد مكان الضحايا وإعادتهم إلى بلدانهم، بالإضافة إلى توسيع دعم الضحايا وإطلاق حملات توعية عالمية تستهدف الفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الشباب والباحثين عن عمل.

وأكد الأمين العام للإنتربول، فالديزي أوركيزا، على أهمية تعزيز التعاون الدولي وتحسين تبادل المعلومات والمضي قدمًا في إجراءات منسقة وحاسمة لمواجهة هذه الشبكات الإجرامية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.

وتشير بيانات الإنتربول إلى أن ضحايا من أكثر من 60 دولة نُقلوا إلى مراكز الاحتيال، فيما أسفرت عمليات العام الماضي في 116 دولة ومنطقة عن اعتقال أكثر من 2500 شخص. وكانت المنظمة قد أطلقت أول إنذار بشأن مراكز الاحتيال في 2022 عبر “إشعار بنفسجي” بشأن التوظيف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تلاه “إشعار برتقالي” في 2023 للتحذير من الاحتيال المدعوم بالاتجار بالبشر.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.