الأفوكادو المغربي يزيح المنافسين: 72.8 مليون يورو تفتح أبواب الريادة في السوق الإسبانية

0

 

حقق المغرب إنجازًا جديدًا في مجال الصادرات الفلاحية، بعدما تصدّر قائمة مورّدي فاكهة الأفوكادو إلى السوق الإسبانية خلال الربع الأول من سنة 2025، وفقًا لمعطيات رسمية إسبانية. فقد بلغت قيمة صادرات المغرب من هذه الفاكهة 72.8 مليون يورو في ظرف ثلاثة أشهر فقط، مسجّلة نموًا بنسبة 41.2% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.

هذا الرقم الاستثنائي لا يقتصر على تجاوز حصيلة الربع الأول من العام الماضي، بل تخطّى أيضًا القيمة الإجمالية لصادرات المغرب نحو إسبانيا خلال عام 2023 بأكمله، والتي لم تتجاوز 64.8 مليون يورو، واقترب بشكل كبير من مجموع صادرات سنة 2024 التي بلغت 96.7 مليون يورو.

ووفق صحيفة El Faro de Ceuta، فإن هذه الأرقام وردت ضمن ردّ رسمي من الحكومة الإسبانية على استفسارات برلمانية، مستندة إلى بيانات إدارة الجمارك والضرائب الخاصة التابعة لوكالة الضرائب الإسبانية. وتشير هذه المعطيات إلى تحوّل لافت في خريطة توريد الأفوكادو، مع صعود المغرب إلى المرتبة الأولى، متقدّمًا على كل من البرتغال (20.3 مليون يورو)، البيرو (9.7 ملايين)، كولومبيا (7.7 ملايين)، الشيلي (4.3 ملايين)، وهولندا (2.9 مليون يورو).

رغم أن إسبانيا تُعتبر المنتج الأول للأفوكادو داخل الاتحاد الأوروبي، بمساحة مزروعة ناهزت 21.290 هكتارًا سنة 2024 – تمثل 80% من الإنتاج الأوروبي و2.2% من الإنتاج العالمي – إلا أن الطلب المرتفع على مدار العام يدفعها إلى استيراد كميات إضافية، خاصة من المغرب، لتأمين استقرار السوق وضمان وفرة العرض.

وتؤكد الحكومة الإسبانية في تقريرها أن هذه الواردات، رغم كونها مبدئية وقابلة للمراجعة، تعكس حاجة مستمرة إلى شركاء موثوقين في التوريد، ما يمنح المغرب موقعًا استراتيجيًا في سلاسل التزويد الأوروبية، ويكرّس مكانته كمصدر رئيسي للفاكهة الاستوائية، خاصة في ظل ارتفاع الجودة وتنوع العرض.

ويأتي هذا التقدّم المغربي في وقت يشهد فيه السوق الأوروبي منافسة قوية بين الدول المصدّرة للأفوكادو، ما يعكس تطور القطاع الفلاحي المغربي وقدرته على التكيّف مع متطلبات الأسواق الدولية.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.