
اعتداء خطير على أستاذ بفاس يشعل غضب رجال ونساء التعليم
في واقعة صادمة تُجسد تدهور العلاقة بين بعض التلاميذ ومؤطريهم التربويين، تعرض أستاذ لمادة التربية البدنية يعمل بثانوية مولاي عبد السلام بنمشيش التأهيلية بمدينة فاس، مساء الجمعة 2 ماي 2025، لاعتداء عنيف خارج أسوار المؤسسة التعليمية، نفذه أحد تلامذته بمساعدة شخص من ذوي السوابق القضائية، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
الهجوم، الذي استُعملت فيه أسلحة بيضاء، تسبب في إصابات خطيرة على مستوى الرأس والوجه، استدعت نقل الأستاذ المصاب في حالة حرجة إلى المستشفى الجهوي غساني، قبل تحويله إلى مستشفى عمر الدريسي لتلقي الإسعافات والجراحة الضرورية بعد تعرضه لجروح عميقة تستوجب الترقيع الطبي.
وأثار هذا الحادث حالة من الصدمة والغضب في أوساط الأسرة التعليمية بمدينة فاس، التي عبّرت عن تضامنها المطلق مع الأستاذ، مستنكرة ما وصفته بـ”الانحدار الخطير” في سلوك بعض التلاميذ، ومطالبة في الوقت نفسه بتوفير حماية قانونية وميدانية للأطر التربوية داخل وخارج فضاءات العمل.
وبينما لا يزال المعتديان في حالة فرار، تتواصل النداءات من الفاعلين التربويين والحقوقيين بضرورة توقيف الجناة وتقديمهم للعدالة في أسرع وقت، مؤكدين أن “أي تهاون في معالجة هذه القضية سيُشجع على تكرارها”، خاصة في ظل تنامي العنف المدرسي بالمؤسسات التعليمية.
كما وجّهت أصوات غاضبة دعوات واضحة لأسرة الأستاذ من أجل عدم التنازل عن حق الضحية، معتبرة أن المسار القضائي يجب أن يأخذ مجراه الطبيعي لضمان الردع وإعادة الاعتبار لهيبة التعليم.
الحادث يعيد إلى الواجهة مطلب تعزيز الأمن التربوي داخل المحيط المدرسي، وفتح نقاش وطني حقيقي حول الأسباب العميقة لظواهر العنف ضد المدرّسين، ومداخل معالجتها بشكل شامل لا يقتصر فقط على البعد الأمني، بل يشمل أيضاً الجانب التربوي والاجتماعي والأسري.