
استيراد زيت عباد الشمس يفضح هشاشة الزراعة الوطنية وسط تحذيرات خبراء
كشف المركز الفيدرالي الروسي لتنمية الصادرات الغذائية الزراعية، التابع لوزارة الزراعة في روسيا، أن المغرب يستورد سنوياً نحو 12 ألف طن من زيت عباد الشمس المعبأ من روسيا، في الفترة الممتدة بين 2022 و2024. ويشكل هذا الرقم جزءًا من واردات المغرب الإجمالية التي بلغت 660 ألف طن من الزيوت المختلفة خلال 2023، بقيمة تصل إلى 120 مليون دولار.
في المقابل، أشار خبراء ومستشارون فلاحيون مغاربة إلى محدودية زراعة عباد الشمس محلياً، مشددين على أن ارتفاع تكاليف الإنتاج، خاصة المتعلقة بالمياه وبذور العُبّاد الشمس، بالإضافة إلى صعوبات التسويق، تُعد عوامل رئيسية تعرقل نمو هذا القطاع الزراعي.
وأوضح الخبير الفلاحي رياض أوحتيتا أن ندرة المياه والجفاف المستمر أثر بشكل مباشر على إنتاج المحاصيل الزراعية، خصوصاً عباد الشمس، مضيفاً أن الفلاحين الصغار والمتوسطين يعانون من قلة المساحات المزروعة والعقبات التسويقية التي تجبرهم على التعامل مع الوسطاء.
من جانبه، لفت الباحث الزراعي أنس منصوري إلى أن زراعة عباد الشمس لا توفر عائداً مادياً مغرياً مقارنة بمحاصيل أخرى، فضلاً عن ارتفاع تكلفة الري بنظام الرشاشات، الذي لا يحظى بدعم كامل من الدولة، ما يضعف حوافز الفلاحين لتوسيع مساحات الزراعة.
ختاماً، يؤكد الخبراء أن تزايد الاعتماد على الاستيراد الروسي لزيت عباد الشمس يعكس هشاشة القطاع الزراعي الوطني، ويطرح تساؤلات حول مستقبل الأمن الغذائي وضرورة دعم الفلاحين وتطوير أنظمة الري والتسويق.