
استغلال عمال المناولة في قطاع الصحة بمراكش مقابل وعود كاذبة
تعيش العديد من المؤسسات الصحية والمستشفيات بجهة مراكش آسفي على وقع استغلال مقلق لعمال المناولة في مختلف المجالات، مثل الكتابة، إدخال البيانات، نقل المرضى، وأعمال الحراسة. ورغم تقديم وعود بالتحويل إلى وظائف دائمة بعد إتمام صفقات المناولة، يظل هؤلاء العمال يعملون دون عقود رسمية أو ضمانات حقيقية، ما يفاقم معاناتهم.
وأفادت مصادر مطلعة أن العديد من هؤلاء العمال يواجهون ظروفًا صعبة حيث يعملون لفترات طويلة قد تمتد لأكثر من عام، دون الحصول على مقابل أو إجراء التعاقدات الموعودة. يشير هؤلاء العاملون إلى أن هذه الممارسات تُعد خرقًا للقانون، خاصةً مع استمرارهم في العمل لفترات طويلة دون حقوق قانونية واضحة.
إضافة إلى ذلك، يتساءل العديد من العاملين في هذا القطاع عن الوضع القانوني للمسؤولين الذين لا تربطهم علاقة رسمية بوزارة الصحة، فيما يُسمح لهم بالاطلاع على بيانات المرضى وملفاتهم الطبية، وهو ما يعرض هذا القطاع لحالة من الفوضى وعدم الرقابة الفعّالة من المديرية الجهوية للصحة.
ويعكس الوضع أيضًا مشكلة أكبر، حيث أطلق بعض العاملين حملات لجمع التبرعات المالية لصالح زملائهم الذين يعملون بلا عقود أو رواتب. وفي هذا السياق، حذرت بعض المصادر من أن هذه الممارسات قد تؤدي إلى مساءلة قانونية لمَن يروجون لهذه الحملات، في ظل غياب الرقابة والتدابير القانونية اللازمة.
وطالبت المصادر ذاتها بضرورة تدخل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وإيفاد لجنة تفتيش للمؤسسات الصحية للتحقق من هذه الخروقات، ومعرفة ما إذا كانت الشركات المتعاقدة مع الوزارة تلتزم بتوفير حقوق العمال، بما في ذلك التصريح بهم لدى CNSS وضمان الحد الأدنى للأجور.