ارتفاع العجز التجاري يثير مخاوف بشأن تنافسية الصادرات المغربية

0

أثار ارتفاع العجز التجاري للمغرب مع بداية السنة تساؤلات متزايدة حول قدرة الصادرات الوطنية على الحفاظ على وتيرتها التنافسية في ظل تحولات الأسواق الدولية. فقد أظهرت المعطيات الأخيرة تراجعا في إجمالي الصادرات مقابل استقرار نسبي في الواردات، ما عمّق الفجوة في الميزان التجاري.

وسجلت بعض القطاعات الصناعية أداء إيجابيا، خاصة صناعة السيارات التي واصلت تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، إلى جانب مؤشرات مستقرة في صناعات أخرى ذات قيمة مضافة. غير أن هذا التحسن لم يكن كافيا لتعويض التراجع المسجل في قطاعات تقليدية، من بينها الفوسفاط والصناعات الغذائية وبعض أنشطة التحويل.

ويرى خبراء اقتصاديون أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بارتفاع الواردات، بل بتحديات هيكلية تمس العرض التصديري ذاته، سواء من حيث تنويع المنتجات أو تعزيز القيمة المضافة أو توسيع الأسواق. ويؤكدون أن الحفاظ على تنافسية الصادرات يتطلب تسريع وتيرة الإصلاحات الصناعية وتحفيز الاستثمار في القطاعات المنتجة.

في المقابل، يواصل قطاع الخدمات وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج لعب دور داعم للتوازنات الخارجية، غير أن الاعتماد عليهما وحدهما لا يكفي لضمان استدامة الميزان التجاري.

ويخلص المتابعون إلى أن المرحلة الحالية تستدعي رؤية استراتيجية متكاملة تعيد ترتيب أولويات السياسة التجارية، بما يعزز مرونة الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات الدولية ويحافظ على دينامية الصادرات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.