ارتفاع أسعار الدجاج في الأفق بعد شكاوى المربين من غلاء الأعلاف والكتاكيت

0

شهدت أسواق الدواجن في الفترة الأخيرة نوعا من الاستقرار في الأسعار، خاصة مع حلول شهر رمضان، إلا أن شكاوى المربين في مجال تربية دجاج اللحم أعادت مجددا شبح الارتفاعات في أسعار الدجاج.

هذا التحدي الجديد يعكس واقعا صعبا يواجهه المربون في ضوء التكاليف المتزايدة للإنتاج، والتي لا تتناسب مع الأسعار الحالية للدواجن في الأسواق.

بحسب بلاغ صادر عن الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، فإن المربون يعانون من تزايد تكلفة الأعلاف المركبة التي تصل إلى 4.5 دراهم للكيلو، وكذلك من غلاء أسعار الكتاكيت التي تجاوزت 14 درهما، في المقابل لا تزال أسعار الدجاج في الضيعات تراوح حول 12 درهما، ما يسبب خللا في التوازن بين التكاليف والعوائد.

ويعتبر المربون أن هذا الوضع يعكس مشكلة حقيقية في السوق، حيث يشتبهون في وجود تواطؤ بين سماسرة الكتاكيت وبعض المحاضن من خلال التلاعب في الإنتاج المعروض وإخفاء العدد الفعلي للكتاكيت المنتجة في البلاد.

هذا التلاعب يعزز من انعدام الشفافية، مما ينعكس سلبًا على المربيين الصغار الذين يعانون من الخسائر المستمرة.

تتكرر هذه الشكاوى سنويا من قبل المربين الصغار والمتوسطين، الذين يعتقدون أن تكاليف الإنتاج، والتي تجاوزت 18 درهما للكيلو في الوقت الحالي، لا تتناسب مع أسعار الدواجن في السوق.

ويؤكد المربون أن استمرار هذه الأوضاع سيؤدي لا محالة إلى رفع أسعار الدجاج بعد انتهاء فترة رمضان، حيث يتوقعون انخفاضا إضافيا في العرض نتيجة للخسائر الكبيرة التي يتكبدها المربون.

محمد أعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، شدد في تصريحاته على أن معاناة المربين مع المفاقس والمحاضن لا تزال مستمرة، دون تدخل جاد من وزارة الفلاحة لضبط الأسعار وحماية المنتجين المحليين.

وأوضح أن انخفاض سعر الدجاج خلال شهر رمضان كان حادا للغاية، مما أثر على قدرة المربين على تغطية تكاليف الإنتاج.

من جهة أخرى، طالب مصطفى المنتصر، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي لحوم الدواجن، وزارة الفلاحة بالتدخل السريع لمواجهة غلاء الأعلاف والكتاكيت، معتبرا أن عدم التدخل سيؤدي إلى عواقب وخيمة على المدى البعيد، من بينها زيادة جديدة في أسعار الدجاج.

وأشار المنتصر إلى أن هذه المشاكل المرتبطة بالاحتكار والتلاعب في العرض والطلب تضر بالمربين الصغار، كما تؤدي إلى زيادة الضغوط المالية عليهم.

إن الوضع الراهن في قطاع تربية الدواجن يبرز عدة تحديات تتطلب حلولا عاجلة من الحكومة ووزارة الفلاحة لضمان استقرار السوق وحماية المربين من التقلبات المستمرة في الأسعار.

ومع اقتراب نهاية رمضان، يبقى السؤال الأهم: هل ستتدخل السلطات المعنية لضبط الأسواق وتوفير الدعم اللازم للمربين، أم سيستمر تلاعب السوق في رفع الأسعار على حساب المستهلكين والمربين على حد سواء؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.