احتقان وصمت في سوق الجملة بالدار البيضاء.. هل تنقذ السلطات الوضع قبل فوات الأوان؟

0

يعيش سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، الأكبر من نوعه على المستوى الوطني والإفريقي، على وقع حالة احتقان شديدة بسبب تدهور أوضاعه بشكل غير مسبوق، وسط تصاعد شكاوى التجار والمهنيين والعمال من تدبير هذا المرفق الحيوي.

وفي هذا السياق، وجه المكتب المحلي لتجار ومهنيي وعمال السوق، المنضوي تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، رسالة رسمية إلى عامل عمالة مقاطعات مولاي رشيد، يطالب فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفه بـ”سوء تدبير” من طرف شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للخدمات”، المسؤولة عن تسيير وصيانة مرافق السوق، وفي مقدمتها القاعة المغطاة.

وكشفت الرسالة النقابية عن حجم التدهور الذي يعرفه هذا الفضاء، محذرة من تهديد حقيقي يطال السلامة الجسدية للمرتفقين والعاملين، في ظل غياب صيانة حقيقية منذ سنة 2016، رغم رصد ميزانية ضخمة تفوق 30 مليون درهم من طرف جماعة الدار البيضاء في إطار اتفاقية إعادة التأهيل.

ورغم الإعلان عن انطلاق الأشغال سنة 2016 والانتهاء منها سنة 2019، يؤكد المهنيون غياب أي أثر فعلي لهذه الاستثمارات، مشيرين إلى استمرار الأعطاب والتصدعات وظهور “حلول ترقيعية” غير مجدية، مثل تثبيت حواجز حديدية وترقيع البلاستيك.

كما نبهت الرسالة إلى حالة الفوضى العارمة التي تعرفها الساحات الداخلية للسوق، حيث انتشرت بشكل عشوائي الأكشاك والخيام البلاستيكية، ما أثر سلبًا على تنظيم الأنشطة التجارية وشوّه صورة السوق، الذي يُعد معلمة اقتصادية وطنية.

وطالبت الفيدرالية بفتح تحقيق ميداني محايد يشمل تقييمًا تقنيًا شاملًا، مع محاسبة المسؤولين عن الإهمال، وتعويض أعمال الترميم المؤقتة بمخطط صيانة متكامل يعتمد دراسات هندسية دقيقة، إلى جانب إعادة تنظيم فضاءات السوق بما يضمن بيئة آمنة ومنظمة.

ولتأكيد جدية المطلب النقابي، تم توجيه نسخ من الرسالة إلى رئيسة جماعة الدار البيضاء ووالي جهة الدار البيضاء-سطات، مع التلويح بخطوات تصعيدية ما لم يتم التجاوب مع المطالب في أقرب وقت.

يُذكر أن السوق سبق أن شهد خلال الأشهر الماضية احتجاجات قوية من قبل المهنيين، رفعوا فيها شعارات ضد ما اعتبروه “سوء تسيير وهدر المال العام”، مطالبين بإصلاحات عاجلة ووقف قرارات تفويت بعض مرافق السوق بشكل يثير الشكوك حول احترام مبدأ تكافؤ الفرص.

في ظل هذا الوضع، تتصاعد الأصوات المطالبة بتدخل فوري من السلطات الترابية لوضع حد للفوضى وضمان تدبير شفاف ومنظم لهذا المرفق الاستراتيجي، الذي يستقطب آلاف الزوار و

المستخدمين يوميًا.

 

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.