احتقان متصاعد في أوسرد.. عامل الإقليم تحت نيران الانتقادات بسبب ‘فشل التدبير وضعف التواصل

0

 

يشهد إقليم أوسرد حالة من الاحتقان المتصاعد في صفوف المنتخبين والمواطنين، وسط موجة انتقادات حادة تطال عامل الإقليم، محمد رشدي، بسبب ما يعتبره العديد من الفاعلين المحليين “فشلًا واضحًا في تدبير الشأن العام وغيابًا لأي تواصل فعّال مع مختلف الفاعلين المحليين”.

منذ تعيينه على رأس العمالة، سجّل متابعون تراجعًا لافتًا في مؤشرات التنمية بالإقليم، رغم ما تزخر به المنطقة من مؤهلات استراتيجية كبرى، على رأسها المركز الحدودي الكركرات الذي يُعدّ بوابة المغرب نحو إفريقيا جنوب الصحراء، والميناء الجديد ببئر كندوز الذي ما يزال خارج الخدمة الفعلية دون مبررات واضحة.

وتشير مصادر محلية إلى شبه قطيعة بين العامل وعدد من المنتخبين، الذين قرروا مقاطعة الأنشطة الرسمية احتجاجاً على ما وصفوه بـ”تجاهل متكرر” لمطالبهم ومقترحاتهم التنموية، مؤكدين أن مناخ الثقة مع الإدارة الإقليمية تراجع بشكل مقلق.

من جانبها، عبّرت فعاليات مدنية عن استيائها من عدم تفاعل العامل مع ملفات اجتماعية حساسة، في مقدمتها مطالب العائدين من مخيمات تندوف، وخاصة ما يتصل بالسكن وبطاقات الإنعاش الوطني.

وفي خضم هذه الأوضاع، أثار قرار كراء فيلا جديدة وتأثيثها بمبالغ وُصفت بـ”الخيالية”، رغم توفر سكن وظيفي جاهز سبق أن استغله العامل السابق، موجة غضب واسعة، اعتُبرت دليلاً على “سوء ترتيب الأولويات”، في وقت يعاني فيه الإقليم من تفشي البطالة وارتفاع معدلات الفقر في صفوف الشباب.

ويرى مراقبون أن الإقليم يعيش حالة “أزمة صامتة” نتيجة سياسات العامل الحالي، التي تتسم بضعف الحكامة وغياب المقاربة التشاركية، داعين السلطات المركزية إلى التدخل العاجل لإعادة توجيه بوصلة التنمية في منطقة تُعدّ من أبرز الواجهات الاستراتيجية للمغرب نحو عمقه الإفريقي.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.