
احتجاجات في بلعكيد بسبب استمرار تسعيرة مرتفعة لسيارات الأجرة نحو مراكش
تشهد منطقة دوار بلعكيد بجماعة واحة سيدي إبراهيم موجة استياء متزايدة في صفوف السكان، بسبب استمرار العمل بتسعيرة مرتفعة لسيارات الأجرة الكبيرة الرابطة بين بلعكيد ومحطة باب دكالة بمراكش، حيث لا تزال التسعيرة المحددة في 6 دراهم للراكب الواحد معمولًا بها، بدل التسعيرة الرسمية السابقة التي كانت لا تتجاوز 5 دراهم.
وترجع هذه الزيادة إلى فترة جائحة كورونا، حين تم تقليص عدد الركاب إلى خمسة فقط لكل سيارة، في إطار إجراءات التباعد الجسدي. آنذاك تم رفع التسعيرة لتعويض النقص، لكن الغريب، بحسب المواطنين، أن هذا التعديل المؤقت استمر حتى بعد عودة الأمور إلى طبيعتها، حيث عادت سيارات الأجرة للعمل بكامل طاقتها (ستة ركاب).
وتتفاقم المشكلة في الفترة الليلية، إذ تقفز التسعيرة إلى 9 دراهم، ما يزيد من الأعباء المالية اليومية على المواطنين، خصوصًا في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها كثيرون.
السكان يطالبون اليوم بتدخل عاجل من مصالح القسم الاقتصادي بولاية جهة مراكش آسفي، من أجل فرض احترام القرار العاملي رقم 1079 الذي يُحدد تسعيرة النقل بين مراكش ومحيطها، بالإضافة إلى تكثيف عمليات المراقبة لوضع حد لما يصفونه بـ”الفوضى التسعيرية” وضمان عدالة النقل العمومي.
وترى أصوات محلية أن هذه الوضعية تعكس غياب الصرامة في مراقبة التزام سيارات الأجرة بالتسعيرة القانونية، داعين إلى مراجعة شاملة لآليات تنظيم القطاع، خاصة وأن النقل يشكل خدمة أساسية لا يجب أن تخضع لمزاج السائقين أو استغلال حاجة المواطنين.