احتجاجات تاونات تستنفر الفرقة الوطنية ومطالب الساكنة تضع الوزير نزار بركة في قفص الاتهام

0

 

تتواصل تداعيات الاحتجاجات الاجتماعية بإقليم تاونات، حيث دخلت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية على خط التحقيقات الجارية، في أعقاب التوقيفات التي طالت عددًا من المشاركين في هذه التحركات التي رفعت مطالب اجتماعية وإنمائية ملحة.

ووفق ما علمته جريدة Le12.ma، فقد باشرت عناصر من الفرقة الوطنية الاستماع إلى الموقوفين، بينهم الشاب أحمد الجناتي الإدريسي، الذي تم الإفراج عنه صباح الخميس، بعد استيفاء البحث دون توجيه أي تهم، وهو ما أكده أفراد من عائلته عبر تدوينات وتوضيحات على وسائل التواصل الاجتماعي.

في هذا السياق، نفى عبد الصمد الجناني الإدريسي، بشكل قاطع، ما تم تداوله من اتهامات ثقيلة للموقوفين، من قبيل “التخابر مع جهات خارجية” أو “التحريض على التظاهر”، مؤكدًا أن ما حدث لا يعدو أن يكون إجراءً عادياً في سياق البحث، داعيًا وسائل الإعلام إلى تحرّي المهنية وتجنّب نشر الأخبار الزائفة التي تسيء لأشخاص وتزرع البلبلة.

كما عبّر عن شكره للفرقة الوطنية على تعاملها المسؤول، ولجميع من عبّر عن تضامنه مع أحمد، مشددًا على التشبث بالوحدة الترابية، والوفاء للملك محمد السادس، وحب الوطن.

وتعود خلفية هذه التطورات إلى موجة من الاحتجاجات التي عرفها إقليم تاونات في عدد من الجماعات، خاصة جماعة بين عروس المحاذية لواد اللبن، حيث خرج المواطنون مطالبين بتوفير البنيات التحتية، وفك العزلة، وتحسين الخدمات الأساسية، إلى جانب الدعوة إلى إقالة عامل الإقليم.

ويرى متتبعون أن هذه المطالب توجه انتقادات واضحة للوزير نزار بركة، زعيم حزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، الذي يُعتبر أحد المسؤولين المباشرين عن تلبية هذه الاحتياجات، وسط اتهامات بفشل الوزارة في تحقيق وعود سابقة تجاه المنطقة.

وفي ظل تنامي الغضب الشعبي وموجة التضامن مع الموقوفين، يبقى الوضع في تاونات مرشحًا لمزيد من التوتر ما لم يتم التجاوب الفعلي مع مطالب الساكنة، التي تؤكد أن تحركاتها نابعة من معاناة يومية في ظل التهميش وغياب التنمية.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.