
إيران تستأنف الحوار النووي مع أوروبا وسط توتر إقليمي متصاعد
في خطوة تهدف إلى كسر الجمود الدبلوماسي، انخرطت إيران مجددًا في محادثات نووية مع الدول الأوروبية، وذلك خلال لقاء عقد اليوم الجمعة بمدينة إسطنبول، جمع دبلوماسيين إيرانيين بممثلي كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا، المعروفة باسم “دول المجموعة الأوروبية الثلاث”.
ويأتي هذا التحرك بعد أسابيع من التوتر الذي بلغ ذروته خلال الحرب التي دامت 12 يومًا بين إيران وإسرائيل، وتخللتها ضربات أمريكية استهدفت منشآت نووية إيرانية حساسة. اللقاء، الذي احتضنته القنصلية الإيرانية في إسطنبول، يُعد أول جولة من المفاوضات منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى النزاع.
المحادثات تهدف بالأساس إلى إحياء مسار الاتفاق النووي لعام 2015، المهدد بالانهيار رسميًا مع اقتراب موعد انتهائه في منتصف أكتوبر المقبل. ووفق مصادر دبلوماسية أوروبية، فإن هناك قلقًا متزايدًا من إمكانية تدهور الوضع أكثر، خصوصًا في ظل استمرار إيران في تخصيب اليورانيوم بمستويات عالية.
من أبرز مطالب الأوروبيين في هذه الجولة، تجديد وصول مفتشي الأمم المتحدة إلى المنشآت النووية الإيرانية، وتقديم توضيحات بشأن اختفاء 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب عقب الضربات الجوية الأمريكية. وفي المقابل، تصر طهران على سلمية برنامجها النووي، وتطالب بتخفيف العقوبات الاقتصادية التي أرهقت اقتصادها.
وقد حذر أحد الدبلوماسيين الأوروبيين من أن “الوقت ينفد”، مشيرًا إلى أن دول المجموعة الثلاث قد تلجأ إلى تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات الأممية إذا لم يتحقق تقدم ملموس.
يُذكر أن إيران أجرت مؤخرًا محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة استمرت شهرين، قبل أن تتوقف بسبب هجمات أمريكية استهدفت ثلاثة مواقع نووية إيرانية. ولا تزال الخلافات قائمة، خاصة بشأن مطلب واشنطن بوقف كامل لتخصيب اليورانيوم، وهو ما ترفضه طهران بشدة.