إمنتانوت والأسواق المجاورة في رمضان بين ضغط الأسعار وضعف المراقبة

0

 

مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مدينة إمنتانوت والأسواق المجاورة لها حركية تجارية مكثفة وإقبالاً متزايداً على مختلف المواد الغذائية المرتبطة بالمائدة الرمضانية، في مشهد يعكس أهمية هذا الشهر في تنشيط الدورة الاقتصادية المحلية.

غير أن هذه الدينامية، التي يفترض أن تجسد قيم التضامن والتكافل، ترافقها أحياناً بعض الاختلالات التي تؤثر بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وسلامتهم الصحية.

ففي عدد من نقط البيع، يلاحظ ارتفاع في أسعار بعض السلع الأساسية نتيجة المضاربة أو الاحتكار، مستغلين تزايد الطلب خلال هذه الفترة، وهو ما يثقل كاهل الأسر، خاصة ذات الدخل المحدود، ويخلق حالة من التذمر في أوساط المستهلكين.

كما أن بعض الأسواق الأسبوعية تعرف عرض مواد غذائية في ظروف غير ملائمة، تحت أشعة الشمس ولساعات طويلة، الأمر الذي قد يؤثر على جودة المنتجات وسلامتها.

من جهة أخرى، تنتشر خلال هذا الشهر بعض المحلات العشوائية التي تقوم بإعداد وبيع حلويات تقليدية في ظروف تفتقر أحياناً لشروط النظافة والسلامة الصحية، ما يطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير المعمول بها في هذا المجال.

ويؤكد متتبعون أن غياب المراقبة الصارمة يشجع بعض المخالفين على التمادي في هذه السلوكات، في وقت يفترض فيه تعزيز آليات التتبع والزجر.

وأمام هذه المعطيات، تبدو الحاجة ملحة إلى تكثيف لجان المراقبة الميدانية بمدينة إمنتانوت والأسواق المجاورة، مع تفعيل الإجراءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو في عرض مواد غذائية في ظروف غير صحية أو منتهية الصلاحية.

فحماية المستهلك وضمان تموين الأسواق بشكل سليم يظلان مسؤولية مشتركة، تتطلب يقظة دائمة وتعاوناً بين مختلف المتدخلين، حتى يمر الشهر الفضيل في أجواء يسودها الانضباط والاحترام الكامل للقانون.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.