
إلغاء اتفاقيات الصيد يُنعش آمال المغاربة في خفض أسعار الأسماك
حرر من طرف : طارق بولكتابات
بينما انشغلت الأقلام السياسية بتحليل تداعيات حكم محكمة العدل الأوروبية الذي ألغى اتفاقيات الصيد البحري والزراعة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، رحب العديد من المغاربة بهذا القرار على منصات التواصل الاجتماعي، متوقعين أن يساهم في تخفيض أسعار المنتجات الزراعية والسمكية محلياً.
تحت شعارات مثل “خيرنا ما يديه غيرنا” و”المغرب أولى بثرواته”، عبر المواطنون عن ارتياحهم لإلغاء هذه الاتفاقيات، معتبرين أنه سيفتح الباب أمام استفادة المغاربة من مواردهم الطبيعية. وأمل الكثيرون أن يؤدي هذا الحكم إلى انخفاض أسعار السمك والخضروات، خاصة في ظل معاناة المستهلك المغربي من غلاء الأسعار.
على موقع “فيسبوك”، علق أحد المتابعين قائلاً: “القرار يخدم مصلحة المستهلك المغربي، وسيتيح لنا الحصول على أسماك وخضروات طازجة بأسعار معقولة”. بينما تساءل آخر عن المنطق وراء ارتفاع أسعار السمك في مناطق ساحلية غنية بالموارد البحرية.
ورغم الاستقبال الشعبي الإيجابي للقرار، انتقدت وزارة الخارجية المغربية حكم المحكمة، مشيرة إلى عيوب قانونية وانحياز سياسي واضح في مضمونه. كما أكدت الرباط على موقفها الثابت من قضية الصحراء ووحدتها الترابية، وهو ما تم تأكيده سابقاً في خطب الملك محمد السادس.
في المقابل، ورغم الترحيب الذي أبدته بعض الجهات المناوئة لوحدة المغرب الترابية، مثل الجزائر، أكدت العديد من الدول الأوروبية، كفرنسا وإسبانيا وبلجيكا، حرصها على استمرار الشراكات الاستراتيجية مع المغرب.
ويرى مراقبون للعلاقات المغربية الأوروبية أن هذا القرار قد يمنح المغرب فرصة للتحرر من الاتفاقيات غير المتوازنة مع الاتحاد الأوروبي، وتعزيز الشراكات الثنائية مع دوله في إطار أكثر توافقاً مع مصالح الرباط.