
إعلان طنجة يرسم ملامح تحول المدن الإفريقية نحو الحياد الكربوني والاقتصاد الأخضر”
طنجة – اختتمت بمدينة طنجة، مساء الجمعة، أشغال المنتدى الإقليمي للاقتصاد الأخضر حول المدن المحايدة كربونياً، المنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، باعتماد “إعلان طنجة”، الذي يشكل خريطة طريق طموحة لتسريع التحول نحو الاقتصاد الأخضر وتحقيق الحياد الكربوني في المدن الإفريقية.
وشكل المنتدى، الذي نظم بمبادرة من المنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، وبدعم من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ومنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة بإفريقيا، منصة لحوار معمق ضم أكثر من 400 مشارك من مختلف الدول، موزعين على حوالي 30 ورشة عمل.
وقد توجت هذه النقاشات بتبني 15 التزاماً محورياً لتحقيق الحياد الكربوني، في مقدمتها إدماج هذا الهدف ضمن الاستراتيجيات الحضرية وخطط التنمية المناخية المحلية، بما ينسجم مع المساهمات المحددة وطنياً (NDCs) وفق رؤية شمولية للاقتصاد الأخضر.
ودعا الإعلان إلى تحفيز شراكات مبتكرة بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تمويل مشاريع تشمل: الطاقات المتجددة، والنجاعة الطاقية، وإدارة النفايات، والزراعة الذكية مناخياً، والنقل المستدام، وإعادة استخدام المياه، والحلول الرقمية، والمباني الخضراء.
كما شدد المشاركون على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، مثل إعادة التشجير في المدن وحماية الشواطئ، وعلى ضرورة إرساء آليات شفافة للرصد والتقييم مدعومة بمؤشرات دقيقة لتتبع التقدم، واعتماد المراجعات السنوية بين الأقران لتعزيز تبادل الخبرات والمسؤولية المشتركة.
وأوصى المنتدى بدعم البحث العلمي والابتكار والذكاء الاصطناعي، والتشجيع على نهج ترابط الماء-الطاقة-الغذاء (WEFE NEXUS) كإطار لتكامل السياسات، وإتاحة التمويل المناخي أمام دول الجنوب، مع التأكيد على دور المدن كمحور أولي في مواجهة تغير المناخ، والشباب كقادة للتحول المستدام.
وتم خلال المنتدى التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاقية إطار للشراكة بين مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة والمنظمة العالمية للاقتصاد الأخضر، بهدف الاستفادة من الخبرة الدولية للمنظمة في دعم تنفيذ برنامج التنمية الجهوية والتصميم الجهوي لإعداد التراب، وتسريع مبادرات الانتقال الأخضر في الجهة تماشياً مع التزامات المغرب المناخية.