
إجراءات جديدة لتنظيم معاملات أسواق السمك بالداخلة وتعزيز الشفافية المالية
شرعت المصالح المختصة بقطاع الصيد البحري بجهة الداخلة وادي الذهب في تنزيل إجراءات تنظيمية جديدة تستهدف ضبط المعاملات المالية داخل أسواق السمك بالجملة ومراكز الفرز الصناعي، في خطوة تروم تعزيز الشفافية التجارية وحماية حقوق مختلف المتدخلين في القطاع.
وتقوم هذه التدابير على فرض اعتماد الشيكات المضمونة (Chèques certifiés) أو تقديم ضمانات بنكية كافية لتغطية قيمة المشتريات، في محاولة للحد من ظاهرة الشيكات بدون رصيد التي شكلت عبئاً متكرراً على المهنيين وأثرت على توازن المعاملات التجارية.
ربط صارم بين الأداء والتسليم
ومن أبرز مستجدات هذا القرار، إقرار ربط إداري صارم بين الأداء وتسليم المنتجات، حيث لم يعد ممكناً منح “أذونات الخروج” (Bons de sortie) للمنتوجات البحرية، سواء نحو السوق الداخلية أو الوحدات الصناعية، إلا بعد التحقق الكامل من تسوية المعاملات المالية بشكل قانوني.
كما تم توسيع نطاق هذه الإجراءات لتشمل مراكز الفرز الصناعي (CAPI)، التي أصبحت بدورها خاضعة لنفس الضوابط المالية المعتمدة في أسواق الجملة، بهدف توحيد المعايير وضمان تكافؤ الفرص بين جميع الفاعلين.
نحو تخليق الممارسة المهنية
وتندرج هذه الخطوة ضمن توجه يروم القطع مع الممارسات العشوائية التي كانت تعرقل السير السليم للمعاملات، وتعزيز مناخ الثقة داخل القطاع، بما يضمن حماية مداخيل المجهزين والبحارة وتمكينهم من مستحقاتهم في ظروف أكثر أماناً.
كما تسعى الجهات الوصية إلى الرفع من تنافسية ميناء الداخلة، باعتباره قطباً اقتصادياً واعداً في مجال الصيد البحري، عبر إرساء قواعد واضحة وشفافة لتنظيم عمليات البيع والتسويق.
ارتياح مهني وترقب للتنزيل
وقد لقيت هذه الإجراءات استحساناً في أوساط المهنيين، خاصة هيئات المجهزين، الذين اعتبروها خطوة ضرورية لحماية استثماراتهم وضمان استقرار المعاملات.
في المقابل، شدد الفاعلون على أهمية مواكبة تنزيل هذه الإجراءات بشكل سلس وعملي، لتفادي أي تأثير سلبي على انسيابية تسويق المنتجات البحرية، وضمان استمرار نشاط القطاع في ظروف طبيعية.