
أول تصريح لبوعلام صنصال بعد الإفراج ووصوله إلى برلين للعلاج
قدم الكاتب الفرنسي الجزائري بوعلام صنصال أول تصريح له عقب الإفراج عنه ووصوله إلى برلين لتلقي العلاج، بعدما وافقت السلطات الجزائرية على طلب ألماني بالعفو عنه إثر قضائه نحو عام في السجن. وأكد صنصال، في مكالمة هاتفية مساء الخميس مع الكاتب كمال داود نشرتها صحيفة “لوبوان”، أنه في وضع صحي جيد ويستعد للانتقال إلى فرنسا خلال يوم أو يومين.
وأوضح صنصال، الذي يبلغ 81 عامًا، أنه لم يحدد برنامجه بعد، لكنه يتوقع أن يكون في باريس قريبًا، بعدما غادر الجزائر متجهًا إلى ألمانيا مساء الأربعاء للعلاج. وتمكن كمال داود، الحاصل على جائزة غونكور لعام 2024، من التواصل معه عبر أحد أصدقائه في برلين، حيث طمأنه صنصال قائلا: “أنا قوي، كما تعلم… لن يحطمني أكثر من عام قليل في السجن”.
وتحدث صنصال عن ظروف اعتقاله التي طغت عليها العزلة، مشيرًا إلى أنه كان محتجزًا في وحدة تخضع لحراسة مشددة، ولم يُسمح له بالتواصل مع السجناء الآخرين إلا في نطاق ضيق، باستثناء زيارات زوجته نزيهة.
وكانت محكمة الاستئناف في الجزائر قد أيّدت في الأول من يوليوز الماضي حكمًا ابتدائيًا بالسجن خمس سنوات، صدر في 27 مارس، بعد إدانته بتهمة “المساس بالوحدة الوطنية” على خلفية تصريحات أدلى بها في أكتوبر 2024 لوسيلة إعلام فرنسية يمينية متطرفة، اعتبر فيها أن مناطق وهران ومعسكر وغيرها “انتقلت إلى الجزائر من المغرب بعد الاستعمار الفرنسي”، ما أثار جدلاً واسعًا.
وأبدت عائلة صنصال مخاوفها من تدهور وضعه الصحي، خاصة أنه يتلقى علاجًا من سرطان البروستات. ويعد صنصال، الذي حصل على الجنسية الفرنسية عام 2024، أحد أبرز رموز الأدب الفرانكفوني في شمال إفريقيا، ومعروفًا بانتقاداته للسلطات الجزائرية والتيارات الإسلامية.
وأدى اعتقاله إلى توتير العلاقات بين الجزائر وباريس، خصوصًا بعد اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية في صيف 2024. وفي تصريحه الأخير، عبّر صنصال عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية الألمانية في تخفيف التوتر بين البلدين، قائلا: “أنا متفائل… لقد استمعت إلى بعض التفاصيل الخفية للمفاوضات”.