
أكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات تساهم في تأهيل نخبة علمية مغربية متميزة (تصريح السيد عمر الفاسي الفهري)
الرباط – أكد عمر الفاسي الفهري، الأمين العام الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، اليوم الثلاثاء بالرباط، أن الأكاديمية تعمل بكل جهد على دعم وتطوير نخبة من العلماء المغاربة من خلال تشجيع أفضل خريجي الثانويات العمومية والخصوصية على اختيار مسارات علمية متقدمة في مجالات التعليم والبحث العلمي.
وخلال كلمته في لقاء الفائزين بالمباراة العامة للعلوم والتقنيات، أبرز السيد الفاسي الفهري أهمية تشجيع التميز العلمي الذي يخدم مصالح المملكة ويساهم في تطوير العلوم على المستوى العالمي. وأوضح أن الأكاديمية تدعم كذلك جهود وزارة التربية الوطنية من أجل تحسين تدريس العلوم وتعزيز البحث في التخصصات التي تدخل ضمن اختصاصها.
كما استعرض الفاسي الفهري المهام الأساسية للأكاديمية، والتي تركز على تطوير سياسة للموارد البشرية العلمية تهدف إلى جذب كفاءات عالية للمساهمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن الأكاديمية، منذ تأسيسها بإشراف جلالة الملك محمد السادس، تعمل على استقطاب أفضل خريجي الثانويات المغربية للتكوين العلمي بهدف تعزيز المجتمع العلمي الوطني عبر دعم الباحثين الشباب ذوي الخبرة والكفاءة العالية.
من جانبه، أثنى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، على الخريجين القدامى والجدد للأكاديمية، مشيداً بالتطور الملحوظ في جودة التعليم العالي خلال السنوات الأخيرة. وأكد الوزير على أهمية تنويع التخصصات الجامعية وتعزيز البحث العلمي، وهو ما تجسد من خلال إحداث العديد من الكليات والمعاهد في مختلف مناطق المغرب.
وفي إطار دعمها للمواهب العلمية، منحت الأكاديمية منحة امتياز لـ10 طلاب متفوقين لعام 2025، تغطي دراستهم العليا حتى مستوى الدكتوراه، شرط الحفاظ على مستوى أكاديمي متميز.
منذ تطبيق هذا النظام عام 2010، استفاد حوالي 138 خريجاً (97 ذكور و41 إناث) من منحة التفوق، منهم 48 في شعبة الرياضيات و30 في كل من الشعب الثلاث الأخرى.
وقد تم قبول العديد من هؤلاء الخريجين في مدارس مرموقة، منها 30 في المدرسة البوليتكنيك بباريس، و8 في المدارس العليا للأساتذة الفرنسية، و13 في المدرسة المركزية سوبيليك للجسور والطرق.
وعلاوة على ذلك، تمكن 12 خريجاً من مناقشة أطروحات دكتوراه في مختبرات وجامعات عالمية مرموقة، خاصة في أمريكا الشمالية، كما يواصل 7 منهم دراسات الدكتوراه حالياً في معاهد وجامعات بارزة مثل معهد مونتريال لخوارزميات التعلم، جامعة ستانفورد، معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، جامعة نيويورك، جامعة مونتريال، ساكلاي – باريس، المدرسة الوطنية العليا للعلوم بباريس، مدارس في كاشان وليون، مدرسة البوليتكنيك بباريس، مدرسة لوزان الفدرالية للفنون التطبيقية، وجامعة أكسفورد.
جرت هذه المناسبة بحضور وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، وأمين السر الدائم لأكاديمية المملكة، عبد الجليل الحجمري، إلى جانب أكاديميين وخريجين.