أكادير.. تجار الصناعة التقليدية يطالبون بإلغاء إغلاق ممر “تافوكت”

0

وجه تجار منتجات الصناعة التقليدية في أكادير شكاوى متعددة إلى مختلف المؤسسات والجهات المختصة، من بينها رئاسة الحكومة، احتجاجًا على إغلاق ممر “تافوكت”، وهو أحد أهم الممرات في المنطقة السياحية التي تضم عشرات المحلات التجارية المتخصصة في بيع المنتجات التقليدية المحلية.

وفي احتجاجات نظمها المتضررون للتعبير عن رفضهم لهذا القرار، وصفوا الإجراء بـ”التعسفي”، مشيرين إلى أنه تضمن إقامة أبواب وحواجز حديدية وخشبية وإسمنتية، تمنع الزبائن من دخول الممر، مما أثر سلبًا على الحركة التجارية وألحق خسائر كبيرة بالتجار الذين يعتمدون على هذه المحلات كمصدر رزق رئيسي لهم منذ عقود.

وذكرت مراسلات موجهة إلى الجهات المحلية والجهوية والمركزية، حصلت عليها هسبريس، أن هذه المضايقات تمت دون أي سند قانوني، حيث تم بناء جدران وأبواب تغلق الممر من عدة نقاط، منها المدخل المؤدي إلى الكورنيش وموقف السيارات، مما أدى إلى عزل المركب التجاري عن الشارع الرئيسي، ومنع الوصول إلى المحلات.

وأوضحت الجمعية المهنية لتجار منتجات الصناعة التقليدية في وسط المدينة والمنطقة السياحية بأكادير، في بيان توصلت به هسبريس، أن التجار يمارسون نشاطهم في هذا الممر منذ أكثر من أربعين عامًا، ويؤدون جميع الالتزامات الضريبية والإيجارية، لكنهم الآن يتعرضون للتضييق والتشريد دون أي مبرر قانوني، مطالبة بإلغاء الحصار المفروض عليهم وتطبيق القانون لضمان استمرارية نشاطهم التجاري في ظروف عادلة.

وناشد المتضررون السلطات المعنية التدخل الفوري لإزالة الأبواب غير القانونية وإعادة فتح الممر أمام العموم، حفاظًا على مصالح التجار وزوار المدينة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي واجهوها جراء جائحة كورونا وتراجع الحركة السياحية، كما طالبوا بإدراج الممر ضمن مشاريع التهيئة الحضرية التي أطلقها الملك محمد السادس في المدينة.

ومن جهتها، أكدت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، نبيلة منيب، في سؤال كتابي موجه إلى رئيس الحكومة وحصلت هسبريس على نسخة منه، أن إغلاق الممر يمثل خطوة جديدة في التضييق على نشاط التجار في المركب، الذين يعملون هناك منذ عام 1982، ويعتمدون على متاجرهم كمصدر رئيسي للرزق، إذ تضم هذه المتاجر 160 أسرة.

وأوضحت النائبة أن الهدف من الإغلاق دفع التجار إلى الإفلاس، حيث أصبح الزبائن غير قادرين على الوصول للمتاجر، ويُمنع أيضًا دخول السيارات المحملة بالسلع إلى المرآب، مما يعوق النشاط التجاري ويؤثر بشكل سلبي على الحالة النفسية للتجار وأسرهم.

وفي بيان آخر، نددت الجمعية ذاتها بمنع تنظيم وقفة احتجاجية في أيام 20 و21 و22 ماي الجاري أمام ولاية جهة سوس-ماسة، ووصفت هذا المنع بأنه يأتي ضمن الهجمات المتكررة والممنهجة ضد تجار مركب “تافوكت” بهدف تهجيرهم القسري من محلاتهم بشكل تعسفي وواضح.

وعبرت الجمعية عن تخوفها من أن يكون المنع بمثابة تواطؤ ضمني من السلطات المحلية لوقف الاحتجاجات والمطالب المشروعة للتجار، داعية السلطات الولائية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء هذه المؤامرات التي تهدف إلى إفلاس المحلات والتعسف الممنهج بحق التجار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.