أحزاب المعارضة تغيّر زعماءها استعداداً لدخول الحكومة

0

تستعد ثلاثة من أبرز أحزاب المعارضة المغربية لإجراء تغييرات كبيرة على مستوى قيادتها، في خطوة توصف بأنها تمهيد لدخول الحكومة المقبلة التي يُتوقع أن تكون حكومة موسعة.

ويتعلق الأمر بكل من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحزب الحركة الشعبية، حيث بدأت هذه الأحزاب تحركات داخلية مكثفة، استعداداً لعقد مؤتمرات استثنائية تهدف إلى تجديد الوجوه القيادية، بعدما أصبح أداؤها في المعارضة باهتًا، وبدأت كيانتها تهتز بسبب موجة التحاق برلمانييها بأحزاب الأغلبية.

الاتحاد الاشتراكي.. نهاية وشيكة لقيادة إدريس لشكر

في حزب الوردة، يسود توجه قوي نحو التغيير، بعدما عمّر إدريس لشكر على رأس الحزب لـ13 سنة. ويتصدر كل من رضا الشامي، وحسن نجمي، وشقران أمام، تياراً إصلاحياً داخل الحزب، يدعو إلى ضخ دماء جديدة وإعادة الحزب إلى موقعه الطبيعي في الساحة السياسية، استعداداً للمشاركة في الحكومة.

حزب التقدم والاشتراكية.. بنعبد الله في موقف حرج

الوضع داخل حزب التقدم والاشتراكية لا يختلف كثيراً، حيث يواجه نبيل بنعبد الله انتقادات شديدة من داخل حزبه بسبب انفراده بالقرارات، وهو ما أدى إلى تراجع واضح في شعبية الحزب وأدائه السياسي. وتُرجح مصادر أن يكون على وشك مغادرة القيادة، خاصة بعد أزمة البلاغ الملكي الذي أبعده منذ سنوات عن التعيين في المناصب الوزارية.

الحركة الشعبية.. أحيزون بديل أوزين؟

أما داخل الحركة الشعبية، فتبدو ملامح “انقلاب أبيض” تلوح في الأفق، مع تداول اسم عبد السلام أحيزون كخليفة محتمل لـمحمد أوزين، المدعوم من وزير نافذ، خاصة بعد تراجع شعبية الحزب وتفكك صفوفه، إثر واقعة “الكراطة” التي طالت زعيمه السابق.

تحولات سياسية كبرى في الأفق

التحركات الجارية داخل هذه الأحزاب الثلاثة تعكس رغبة واضحة في تجاوز حالة الجمود، والعودة للمشهد السياسي من بوابة الحكومة. كما تطرح تساؤلات حول مستقبل المعارضة في المغرب، ومدى قدرتها على الاستمرار بفاعلية، خاصة إذا ما اختارت جميع مكوناتها الاصطفاف في الأغلبية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.