نقابة الاستقلال تكسر الهدنة وتنتقد بشدة أداء حكومة أخنوش

0

 

في الوقت الذي قدمت فيه الحكومة حصيلة الحوار الاجتماعي خلال الولاية الحكومية الجارية، مبرزة ما اعتبرته إنجازات لفائدة الشغيلة، وفي سياق اقتراب السنة الأخيرة من عمرها، عبّرت غالبية المركزيات النقابية عن عدم رضاها تجاه ما تم تحقيقه، وذلك بالتزامن مع استعدادها لإحياء اليوم العالمي للعمال.

وفي هذا السياق، برز بشكل لافت موقف الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابي لحزب الاستقلال، الذي يعد أحد مكونات التحالف الحكومي إلى جانب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، حيث وجه انتقادات واضحة لأداء الحكومة.

ورغم الأزمة الداخلية التي يعيشها الاتحاد، المرتبطة بصراعات حول القيادة، فقد اعتبرت النقابة أن التراجع المقلق للقدرة الشرائية يفرض اتخاذ إجراءات عاجلة وجريئة، في مقدمتها الزيادة العامة في الأجور، ومراجعة منظومة التقاعد بما يضمن تحسين المعاشات، إضافة إلى التدخل للحد من ارتفاع الأسعار ومكافحة المضاربات، فضلاً عن إقرار حقوق اجتماعية منصفة لفائدة المتقاعدين بما يحفظ كرامتهم ويضمن استقرارهم.

كما شددت النقابة على ضرورة التسريع بتنفيذ ما تبقى من مخرجات الاتفاقين الاجتماعيين السابقين، خاصة ما يتعلق بتحيين الأنظمة الأساسية لعدد من المؤسسات العمومية، والاستجابة لمطالب عدد من الفئات المهنية، من بينها العدول والمهندسون ومفتشو الشغل والمتصرفون والتقنيون والمساعدون الإداريون والتقنيون، وكذا الأطر المساعدة بوزارة الشباب، بما يحقق العدالة المهنية ويحد من الاختلالات القائمة.

ودعت النقابة كذلك إلى التعجيل بإخراج قانون النقابات وإطار قانوني ينظم الحوار الاجتماعي ويضمن استمراريته وتنفيذ مخرجاته، إضافة إلى مراجعة مدونة الشغل بما يعزز الحماية القانونية للحريات النقابية ويحفظ كرامة الشغيلة.

وفي الاتجاه نفسه، طالبت بفتح الحوار الاجتماعي القطاعي بعدد من الوزارات والمؤسسات العمومية، مع إعادة النظر في مدونة الشغل لضمان شروط عمل لائقة، خاصة لفائدة عمال شركات التدبير المفوض في قطاعات الحراسة والنظافة، من خلال تقنين ساعات العمل في ثماني ساعات يومياً، بما يضع حداً لمظاهر الاستغلال ويصون الكرامة الإنسانية لهذه الفئات.

وعلى المستوى التنظيمي الداخلي، تتجه النقابة إلى عقد مؤتمر استثنائي من أجل تجاوز أزمتها الداخلية التي تفجرت على خلفية اتهامات تتعلق بملفات التسيير وبيع ممتلكات بطريقة وُصفت بالغموض. وقد دفعت هذه الأزمة الكاتب العام الحالي النعم ميارة إلى الإعلان عن عدم ترشحه لولاية ثالثة، في وقت يُتداول فيه توجه نحو منح رئاسة النقابة ليوسف علاكوش، المنتمي لقطاع التعليم، والمعروف بمواقفه المعارضة لميارة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.