
نجية لطفي: رائدة في المالية الإسلامية وداعمة للجالية المغربية في إسبانيا
برزت الدكتورة نجية لطفي، المنحدرة من إقليم جرسيف بالمغرب، كإحدى الشخصيات البارزة التي تجمع بين العمل الأكاديمي، السياسي، والمجتمعي. بعد انتقالها إلى إسبانيا، أصبحت نموذجًا للمرأة المغربية التي تكرس خبراتها في خدمة جاليتها وتعزيز العلاقات بين المغرب والعالم.
تتمتع لطفي بخبرة أكاديمية رفيعة في مجال المالية الإسلامية، حيث تعمل أستاذة في جامعات مرموقة مثل جامعة برشلونة والجامعة المستقلة لبرشلونة. من خلال مؤلفاتها العلمية، التي أبرزها كتاب “مدخل إلى المالية الإسلامية” باللغة الإسبانية، ساهمت في نشر مفاهيم المالية الإسلامية في أوروبا. كما أسست مركزًا بحثيًا متخصصًا في الاقتصاد والمالية الإسلامية (CEIEFI)، بهدف تطوير حلول مالية تتماشى مع القيم الإسلامية.
في المجال السياسي، شغلت لطفي منصب نائبة برلمانية عن حزب العدالة والتنمية المغربي، حيث عملت على تعزيز الشفافية وتقليص النفقات العامة. كما مثلت المغرب في برلمان أمريكا الوسطى، حيث سعت لتعزيز الشراكة مع دول المنطقة. لم تقتصر جهودها على المجال السياسي فقط، بل عملت أيضًا على دعم أفراد الجالية المغربية في إسبانيا، من خلال تقديم حلول قانونية ومالية، خصوصًا في مواجهة التحديات الاقتصادية وصعوبات الحصول على الدعم الاجتماعي. كما سعت إلى تعزيز الهوية الثقافية للمغاربة عبر تنظيم فعاليات تربطهم بجذورهم.
وقد تم تكريم لطفي دوليًا، حيث حصلت على لقب “شخصية السنة 2022” من موقع “أرض بلادي”، تقديرًا لإسهاماتها الأكاديمية والدبلوماسية. كما تُعد عضوًا في هيئة الإعجاز العلمي بالمغرب، وحصلت على شهادات دولية في مجال البنوك الإسلامية.
رغم الإنجازات العديدة التي حققتها، تؤكد لطفي أن التحديات لا تزال قائمة، خاصة فيما يتعلق بدعم الجالية المغربية في مواجهة البطالة وغياب الدعم الاجتماعي. إن اختيارها ضمن مجلس العدالة والتنمية خلال مؤتمره التاسع يعكس ثقة الحزب في قدرتها على مواصلة مسيرتها الإصلاحية، انطلاقًا من رؤيتها القائمة على إحداث تغيير ملموس في حياة الناس بعيدًا عن المناصب الشكلية.
كما هنأت نجية لطفي السيد عبد الإله بنكيران بعد انتخابه أمينًا عامًا لحزب العدالة والتنمية في المؤتمر الوطني التاسع الذي عُقد بمدينة بوزنيقة. حصل بنكيران على 994 صوتًا من أصل 1402، بنسبة 69%.
جدير بالذكر أن موقع MDM13 PRESS كان أول من أجرى حوارًا حصريًا مع البرلمانية نجية لطفي في مقر “COOPHALAL”، حيث تحدثت عن مسارها الناجح في إسبانيا والمغرب والتحديات التي واجهتها.