
قرارات أحادية ترهق مهنيي المقاهي وتُهدد السلامة وتفتقر للتشاور
وجّهت الجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب مراسلة رسمية إلى وزير الداخلية، دعت من خلالها إلى إرساء آلية مؤسساتية للتشاور، عبر تفعيل لجان محلية وإقليمية تضم السلطات والممثلين المهنيين، بغية مناقشة أي إجراءات تهم القطاع قبل اتخاذها.
وحذرت الجامعة، في المراسلة التي توصلت بها جريدة أنباء مراكش، من تداعيات ما وصفته بالقرارات الإدارية الفجائية والانفرادية التي طالت العديد من المحلات التجارية، خاصة بمدينة القنيطرة، دون إشعار مسبق أو فتح باب الحوار مع المعنيين.
وأكدت الجامعة أن هذه الممارسات الإدارية لا تراعي الوضعية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها القطاع منذ جائحة كوفيد-19، مشيرة إلى أن آلاف المقاهي والمطاعم اضطرت إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي، مما تسبب في فقدان عدد كبير من مناصب الشغل.
ونبّهت المراسلة إلى أن بعض المدن تشهد موجة من القرارات المتسرعة وغير المدروسة، والتي يتم بموجبها إغلاق محلات دون تقديم بدائل أو حلول واقعية، معتبرة أن غياب المعالجة المؤسساتية يهدد الاستقرار المهني والاجتماعي.
وفي تصريح صحفي لجريدة أنباء مراكش، أكد أحمد بيفركان، المنسق الوطني للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم، أن المهنيين يعيشون وضعًا مقلقًا جراء قرارات مفاجئة تفرضها السلطات المحلية، أبرزها أوامر إزالة الأطناف والأعمدة والمرتكزات التي تعتمد عليها العديد من المحلات.
وأوضح بيفركان أن إزالة هذه التجهيزات لا تمثل فقط عبئًا ماليًا، بل تشكل خطرًا مباشرًا على سلامة الزبناء، مشيرًا إلى أن شركات التأمين ترفض تأمين منشآت لا تتوفر على أساسات صلبة، خاصة في ظل الحوادث المتكررة، مثل الحادث الأخير بمدينة فاس.
وأضاف المتحدث أن القرارات المتخذة داخل المكاتب الإدارية لا تنسجم مع الواقع الميداني ولا مع متطلبات النشاط المهني، مما يعمق معاناة المهنيين ويدفع البعض إلى التفكير في إغلاق محلاتهم.
وفي ختام المراسلة، جددت الجامعة دعوتها لوزير الداخلية للتدخل العاجل وإصدار توجيهات واضحة للعمال والولاة ورؤساء الجماعات، من أجل تبني مقاربة تشاركية قائمة على الحوار والتخطيط، بدلًا من المقاربة الزجرية، مؤكدة أن هذا النهج من شأنه بناء الثقة ووضع أسس شراكة حقيقية تمهيدًا لإخراج ميثاق وطني لمهنيي القطاع.