فنون الصحراء المغربية: دعوة لدعم السينما والمسرح الحسانيين

0

نُظم نقاش فني حول “فنون الأداء التمثيلية الحسانية المغربية” على هامش الدورة الـ30 للمعرض الدولي للنشر والكتاب، بهدف استعراض ما حققته الفنون في الصحراء المغربية، لا سيما من ناحية العروض المسرحية، الأفلام السينمائية، والأعمال التلفزيونية التي أصبحت بحاجة إلى مواكبة نقدية ودراسة أكاديمية. وأكد المؤطرون على ضرورة تسليط المزيد من الضوء على الإنتاجات الفنية في المناطق الصحراوية، بالإضافة إلى توفير الدعم المادي واللوجستي لها، للمساهمة في تطوير هذه الأعمال وتشجيع المبدعين في المنطقة على تقديم فن يعكس القيم الإنسانية الرفيعة ويعزز الانتماء للوطن.

المخرجة عيدة بوي ذكرت أن الإبداع الفني في الثقافة الحسانية شهد تطورًا ملحوظًا، مشيرة إلى أن البداية كانت مع المسرح، الذي شكل نقطة انطلاق لقناة العيون في 2004، حيث بدأ الفنانون والسينمائيون المحليون في تقديم برامج وثائقية وتاريخية. وأضافت بوي أن المخرج حسن خر كان من أوائل الذين اهتموا بالفن السابع من خلال فيلمه الوثائقي “هودج الدموع”، كما كان فيلم “أراي الظلمة” لأحمد بيدو نقطة انطلاق أخرى للسينما في الفضاء الحساني. كما أشارت إلى أن إطلاق صندوق دعم السينما الحسانية في 2015 كان خطوة مهمة في تأهيل الصناعة السينمائية بالمناطق الجنوبية، رغم أن هناك حاجة للاستثمارات الكبيرة لتطوير هذه الصناعة.

وفيما يتعلق بالسينما، قالت بوي إن التجربة السينمائية في المنطقة ما زالت حديثة، لكن المختبرات السينمائية مثل “مختبر الصحراء للفيلم” قد ساهمت بشكل كبير في تدريب المخرجين والممثلين ورفعت من مستوى الإنتاج الفني المحلي. وأوضحت أن المادة البصرية المغربية في الصحراء ما زالت تجريبية مقارنة مع الشمال، مشيرة إلى ضرورة تعزيز شراكات مع هيئات وطنية ودولية لتطوير هذا المجال.

من جانبها، تحدثت الفنانة والممثلة الصحراوية علية الطوير عن تطور الدراما الحسانية، مشيرة إلى أن الأعمال الدرامية بدأتها التلفزيون قبل نحو عشرة أعوام. وفي البداية، كانت هناك حلقات قصيرة وسكيتشات تتضمن مضامين جيدة، قبل أن يتم الانتقال إلى الدراما الاحترافية التي تتطلب سيناريو متكاملًا وحبكة دقيقة، كما في الأعمال التي تُعرض خلال شهر رمضان. ولفتت الطوير إلى أن هذا النوع من الإنتاجات قد شهد تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخيرة، حيث أصبح هناك عملين دراميين يُعرضان سنويًا، أحدهما في رمضان والآخر في توقيت مختلف.

 

وأكدت أن الأعمال الفنية الحسانية شهدت تحسنًا في الجودة من حيث الكتابة والتمثيل والتقنيات، وأصبحت تُعرض في أوقات مختلفة وتلقى إشادة من جمهور المنطقة. وفيما يتعلق بالكوميديا، ذكرت الطوير أن أول عمل احترافي في هذا النوع كان في 2016، تحت عنوان “العمارة 36″، الذي حقق نجاحًا كبيرًا بين جمهور الصحراء المغربية، رغم أن الطلب على هذا النوع من الأعمال في المستوى الوطني لا يزال محدودًا.

 

وأشار النقاش إلى أهمية الدعم المستمر والمزيد من الاستثمارات في الفنون الصحراوية لضمان استمرار تطوير هذه التجارب وتوسيع تأثيرها.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.