طوابير وإرهاق يومي في معبر مليلية بسبب “الحدود الذكية”

0

شهد معبر مليلية المحتلة ازدحامًا غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، مع طوابير طويلة من المواطنين والسيارات المتجهة نحو الناظور، في مشهد أشبه بأجواء الصيف، وفق ما أوردت مصادر محلية. وانتظر المسافرون لساعات طويلة قبل العبور، مما أثار انتقادات واسعة لنظام “الحدود الذكية” الذي تتباهى به السلطات الإسبانية.
تزامن هذا الازدحام مع عطلة رسمية، ما أدى إلى زيادة الضغط على المعبر، واستنفار عناصر الأمن الإسباني الذين عملوا على تعزيز التواجد وتوفير الدعم اللوجستي للمسافرين لتخفيف التوتر.
عدد من سكان مليلية عبروا عن استيائهم الشديد، مؤكدين أنهم اضطروا للانتظار ساعات قبل الوصول إلى معبر بني أنصار. وفي ظل توقف النظام الذكي عن العمل أحيانًا، لجأ الموظفون إلى الطرق التقليدية، من استخدام الحواسيب على الجانب الإسباني والختم اليدوي على الجانب المغربي.

صحيفة “إلفارو دي مليلية” أشارت إلى أن نظام “الحدود الذكية”، الذي تم إطلاقه في أكتوبر الماضي لتسريع العبور وتعزيز الأمن، لم يحقق النتائج المتوقعة، إذ تسبب في طوابير امتدت لساعات، ما أثار استياء المستخدمين.
حتى المسؤولون الأمنيون الإسبان لم يسلموا من الانتقادات، حيث وصف الأمين العام لاتحاد الشرطة الموحد، خيسوس رويز بارانكو، النظام بـ”الفاشل تمامًا”، مؤكدًا أن استبدال الأساليب التقليدية فجأة دون تأهيل مناسب كان خطأً كبيرًا.

نقابة موظفي المعبر أكدت أن الأعطال المتكررة تجبر الموظفين على العودة للفحص اليدوي باستخدام معدات قديمة، ما يزيد الضغط ويؤثر على سير العمل، مع غياب بروتوكولات فعالة للتعامل مع الأعطال وقنوات تواصل واضحة.

من جهتها، قللت السلطات من شأن هذه الانتقادات، معتبرة أن الازدحام مجرد ارتفاع موسمي في حركة المرور، وأن النظام يعمل بشكل طبيعي رغم بعض المشكلات التقنية. غير أن الصور المنتشرة أكدت تباين الواقع عن الرواية الرسمية، حيث بدا المعبر مكتظًا بشكل كبير.

المستخدمون يشددون على أن البنية التحتية الحالية لا تلبي احتياجاتهم، ورغم أن مشروع “الحدود الذكية” أُعلن عند إطلاقه كمبادرة ثورية، إلا أن الواقع كشف قصورًا في التخطيط والإدارة، حول المشروع إلى عبء يومي يفاقم معاناتهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.