طهران: مستعدون لتنازلات نووية مشروطة برفع العقوبات الأميركية

0

أعربت طهران عن استعدادها لتقديم تنازلات في ملفها النووي، شرط أن تقترن بخطوات عملية لرفع العقوبات الأميركية المفروضة عليها، في مؤشر إلى انفتاح حذر على استئناف مسار التفاهم مع واشنطن.

وفي مقابلة مع بي بي سي بُثّت الأحد، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت روانجي أن بلاده مستعدة للنظر في تخفيف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إذا أظهرت الولايات المتحدة “جدية” في التعاطي مع مطلب رفع العقوبات. وقال المسؤول الإيراني: “إذا كانت الولايات المتحدة صادقة، فأنا متأكد من أننا سنكون على الطريق الصحيح نحو التوصل إلى اتفاق”.

وجاءت هذه التصريحات عقب استئناف المحادثات غير المباشرة بين طهران وواشنطن في العاصمة العمانية مسقط في السادس من فبراير الجاري. كما أُعلن عن جولة جديدة مرتقبة في جنيف الأسبوع المقبل، بضيافة سلطنة عمان، في إطار مساعٍ لإعادة إحياء التفاهمات حول البرنامج النووي الإيراني.

وتواجه إيران اتهامات من الدول الغربية وإسرائيل بالسعي إلى تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران باستمرار، مؤكدة أن برنامجها يقتصر على الاستخدامات السلمية للطاقة النووية. وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أفادت سابقاً بأن إيران تخصب اليورانيوم بنسبة تصل إلى 60 في المائة، وهو مستوى يفوق بكثير سقف 3.67 في المائة المنصوص عليه في الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وبحسب المعطيات المتداولة، تمتلك إيران أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يثير قلقاً دولياً بشأن مستقبل هذا المخزون. ولم يستبعد تخت روانجي إمكانية التوصل إلى تفاهم بشأن مصيره، لكنه اعتبر أن من المبكر الخوض في تفاصيل ما قد تسفر عنه المفاوضات.

في المقابل، شدد المسؤول الإيراني على أن مطلب “صفر تخصيب” الذي تطرحه بعض الأطراف “لم يعد مطروحاً على جدول الأعمال” بالنسبة إلى بلاده، في إشارة إلى تمسك طهران بحقها في مواصلة التخصيب ضمن إطار اتفاق محتمل.

كما نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن مسؤول في الخارجية أن المباحثات لا تقتصر على الجانب النووي، بل تشمل أيضاً بحث فرص استثمارات أميركية محتملة في قطاع الطاقة الإيراني، ما يعكس توجهاً لربط الملف النووي بآفاق تعاون اقتصادي أوسع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.