سانتياغو الجمعة 23 ماي 2025.. المغرب يحتفي باليوم العالمي لإفريقيا ويعزز ديناميته القارية

0

احتفلت سفارة المملكة المغربية في العاصمة الشيلية سانتياغو، يوم الخميس، باليوم العالمي لإفريقيا، في فعالية نُظّمت برحاب المكتبة الوطنية للشيلي، في تجسيد جديد لانخراط المغرب الثابت في الدينامية الإفريقية.

وجاء تنظيم هذه التظاهرة بشراكة مع المكتبة الوطنية ومركز محمد السادس لحوار الحضارات بمدينة كوكيمبو، حيث شكلت المناسبة فرصة للتأكيد على عمق العلاقات الثقافية بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، والتعريف بالرؤية الإفريقية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمتها الافتتاحية، أشادت مديرة المكتبة الوطنية، سوليداد أباركا دي لا فوينتي، بالدور الريادي الذي يضطلع به المغرب في تعزيز تنمية القارة الإفريقية، مبرزة أهمية التعاون الثقافي بين الضفتين، ومثمّنة العلاقات المثمرة التي تجمع المؤسسة الثقافية بسفارة المغرب من خلال برامج مشتركة تُعنى بحفظ الذاكرة والتنوع الثقافي.

من جانبها، استعرضت سفيرة المملكة لدى الشيلي، السيدة كنزة الغالي، معالم السياسة الإفريقية للمغرب، التي تستند إلى مبادئ التضامن والتنمية المشتركة والتعاون جنوب-جنوب، مستحضرةً مبادرات كبرى أطلقها جلالة الملك، من بينها المبادرة الأطلسية، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، والشراكات الفلاحية التي يقودها المكتب الشريف للفوسفاط، فضلاً عن الاستثمارات في الطاقات المتجددة والسياسة الإنسانية في تدبير الهجرة.

كما ذكّرت الدبلوماسية المغربية بالمحطات المفصلية في علاقة المغرب بالقارة، من بينها العودة إلى الاتحاد الإفريقي، والانضمام إلى تجمع دول الساحل والصحراء، وتقديم طلب الانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، إضافة إلى المصادقة على اتفاقية منطقة التجارة الحرة القارية، والزيارات الملكية إلى أكثر من 30 دولة إفريقية.

وفي الجانب الاقتصادي، لفتت الغالي إلى ارتفاع المبادلات التجارية للمملكة مع الدول الإفريقية بنسبة 45% خلال العقد الأخير، لتبلغ نحو 52,7 مليار درهم، مشيرة إلى أن المغرب يحتل المرتبة الثانية إفريقياً في تصدير الخدمات بحجم سنوي يصل إلى 16,2 مليار دولار.

وسلطت السفيرة أيضاً الضوء على مبادرات المغرب في مجال التكوين، لاسيما عبر تأهيل آلاف الطلبة الأفارقة في الجامعات الوطنية، وتسهيل إدماج المهاجرين، خاصة من إفريقيا جنوب الصحراء، عبر حملات لتسوية أوضاعهم القانونية.

وأكدت في هذا السياق أن الاستقرار الإقليمي يُعدّ حجر الزاوية لنجاح المشاريع المهيكلة، مشددة على أن المبادرة المغربية للحكم الذاتي تُعدّ حلاً واقعياً وذا مصداقية لتحقيق التنمية المستدامة في المنطقة.

وتخلل الاحتفال عرض شريط وثائقي يوثق لالتزام المغرب التاريخي إزاء القارة الإفريقية، ويبرز الجهود الملكية في دعم التنمية، أعقبه افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية يجسد أبرز لحظات الشراكة المغربية-الإفريقية.

وشهدت المناسبة حضور شخصيات بارزة، من بينها مسؤولون من وزارة الخارجية الشيلية، على رأسهم مدير الشؤون الثقافية رودريغو هومي، وعدد من النواب، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد، بالإضافة إلى فنانين وأكاديميين شيليين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.